اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


يؤكد الوزير السابق وديع الخازن، أن الكرسي الرسولي "متضامن مع كل المبادرات التي تهدف إلى ترسيخ الوحدة والسلم وتجييش الدعم الخارجي لحقوق لبنان وشعبه، والفاتيكان ريادي في مطالبة المجتمع الدولي بتقديم مبادرات ملموسة من أجل لبنان"، مؤكداً "التعويل على ديبلوماسية الفاتيكان لإحداث تغيير في المشهد السياسي العام، وخلق دينامية جديدة من شأنها أن تعيد تشكيل سلطة تعيد للبنان حياته الطبيعية في الداخل، والانتعاش إلى اقتصاده وإلى علاقاته الإقليمية والدولية".

ويدعو الخازن في حديث لـ "الديار" الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى "التشبّه بالفاتيكان، وتفعيل المبادرات تجاه لبنان وإنقاذ اقتصاده، لأن المسيحيين في لبنان والشرق يجتاحهم القلق على مستقبلهم وحضورهم ورسالتهم، ويبقى الفاتيكان ملاذًا آمنًا لهم، ولا سيما أنه أكثر المؤمنين بحضورهم والداعمين لحقوقهم والحريصين على بقائهم في أرضهم، يالتنسيق والتكامل مع البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي يُكمّل المسيرة بإيمان وتقوى، جاهداً بكل ما أوتيَ من قوّة ليعود لبنان واحة للسلام والمحبّة ومنارة في هذا الشرق".

وعن الاستحقاق الرئاسي، لم يستبعد الخازن "ممارسة دول اللجنة الخماسية ضغطاً أكبر على الأطراف في لبنان لحملهم على التعجيل في التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية، ضمن مدة لا تتعدى الشهرين"، وإن كان يشكّك "في إمكانية الإنجاز في الموعد المُحدّد، بسبب عدم إنضاج التوافق على اسم الرئيس العتيد، وخصوصاً أن ما من دولة لها تأثير في هذا الاستحقاق قد تبنّت علناً اسماً أو مرشحاً. إلا أنه في المقابل، فإن فرصة انتخاب رئيس جديد للبلاد حتمية، والإدارة الأميركية تجهد قبل غيرها في سبيل ذلك خشية بقاء الأرض اللبنانية في مستنقع الفوضى وتدفّق اللاجئين السوريين الراغبين في الاستقرار في البرّ الأوروبي".

وبالنسبة للقمة العربية الأخيرة في البحرين، ينوّه الخازن بـ "الإجماع العربي على دعم لبنان، كما بعودة الخماسية إلى التحرّك من أجل تعبيد الطريق أمام انتخاب رئيس للجمهورية، والتركيز على إسقاط مبدأ التوافق على جميع الملفات السجالية، لأن الوطن لن ينهض إلا بتلاقي الجميع واتّحادهم، وما من قضية تسمو على السلم الاهلي والعيش الواحد والسيادة الكاملة".

وبالتالي، يرى الخازن أن "الأزمات السياسية والأمنية وضغوط الحياة اليومية، تستدعي ملاقاة تحرّك اللجنة الخماسية، من أجل تعبيد الطريق أمامَ انتخابِ رئيسٍ للجمهوريّة قبل فوات الأوان".

وعن قراءته للمبادرات والتحركات على الساحة المسيحية في الملف الرئاسي، يرى الخازن أن "حركة رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، تطرح أفكاراً تصلح لاستنباط الكثير من الحلول الإيجابية، لا سيما على صعيد معضلة النزوح السوري واللامركزية الإدارية والتوافق مع حزب الله على المبادئ الوطنية الأساسية، خصوصاً وأنه منفتح على جميع المكوّنات الطائفية والحزبية، ويمدّ يده للجميع سواء كان متوافقًا معه أم مختلفًا".

وعلى صعيد ملف النزوح السوري، يثمّن الخازن "مواقف الرئيس نبيه بري والتوصية التي صدرت عن المجلس على إحاطتها الشاملة لهذا الملف، وتحديد مسؤوليات المؤسسات الأممية والمخاطر المترتبة على مظاهر الخروج على القوانين اللبنانية وتجاوز الاتفاقيات المعقودة مع الحكومة، لا سيما اتفاقية 2003 بين مفوضية شؤون اللاجئين «UNHCR» والمديرية العامة للأمن العام".

ويشدّد الخازن، على "ضرورة تنظيم وجود السوريين في لبنان"، مستغربًا "انتشار السلاح في مُخيّمات النازحين"، وداعيًا الجميع إلى "ضبط النفس والتعاطي بحكمة مع الأزمة وعدم إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، مع ضرورة تعاون الأسرة الدولية في حلّ هذه المشكلة بسرعة وتجرّد، لا في تفخيخها وتفاقمها تلافياً للوقوع في تجربة إتّفاقية القاهرة المشؤومة وذيولها المدمّرة، وذلك من دون إغفال مسألة التنسيق والتواصل بين الدولتين اللبنانية والسورية للتعاون بهذا الخصوص، حيث ان تحرير سوريا من عقوبات قيصر يلعب إيجاباً على هذا الصعيد. كما أن تحويل وادي العشائر إلى مخيم كبير جامع يحتضن السوريين النازحين من شأنه أن يشكل حلاً مؤقّتًا للمعضلة، خصوصاً بعد تجهيزه بكل مستلزمات الحياة من مياه وإنارة وتدفئة وطبابة بدعم من المؤسسات الدولية، وأمّا بالنسبة للاجئين المقبولين أوروبياً فيجب السماح لهم بالانتقال إلى أوروبا".

وعن احتمالات التصعيد جنوباً، يشكِّك الخازن "في قدرة إسرائيل على توسيع أعمالها العسكرية ضد لبنان في ظل وضعها الحالي، رغم الخشية ممّا يضمره الكيان الصهيوني للشعب اللبناني، وعلى المجتمع الدولي الضغط عليها للكف عن اعتداءاتها على سيادة لبنان وخرق الاتفاقات الدولية".

وفي السياق، أشاد الخازن "بصمود المقاومة الوطنية وعمليّاتها البطولية، والتي جاءت متزامنة مع المواقف السياسية"، داعياً  جميع اللبنانيين "للتضامن في هذا المنعطف المصيري".

الأكثر قراءة

لماذا اغتال الأميركيّون طالب عبدالله ؟