اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


رئيس "الوطني الحرّ" ما زال يُراهن على إسقاط فرنجية من حسابات "الثنائي"؟

معادلة رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" السابق وليد جنبلاط لـ "الثنائي الشيعي" واضحة "جيبوا باسيل وخذوا فرنجية"، وجنبلاط ما زال على موقفه بان فرنجية بحاجة لواحد من المكونين المسيحيين "التيار الوطني الحر" او "القوات"، وطريق باسيل أسهل لـ "الثنائي الشيعي"، وحسب المتابعين للاجواء الرئاسية، فان الفريق الداعم لفرنجية استبشر خيرا بالاجواء الودية التي سادت الاسابيع الماضية بين رئيس المجلس نبيه بري بري وباسيل من بوابة زيارة الأخير لإبراهيم عازار في جزين، المعروف بتحالفه المتين مع عين التينة، بالإضافة إلى ما جرى في انتخابات نقابتي المهندسين والاطباء، لكن هذه الاجواء سرعان ما تبددت بعد تصريح باسيل الأخير، وما حمله من هجوم على حزب الله لتمسكه بفرنجية، حين قال "ما جعل التفاهم بيننا يسير على خيط رفيع جدا"، لكن حزب الله لم يرد ولن يرد، مع حرصه على افضل العلاقات والاجواء الايجابية مع "التيار الوطني الحر" بكل مكوناته.

ومن المعروف ان جنبلاط أسقط "الفيتو" على فرنجية، داعيا إلى تجاوز الاسم والاسراع في انجاز الاستحقاق لتحصين البلد، لكن زيارته الاخيرة الى بنشعي غلب عليها الطابع التقليدي العائلي، حيث تسأل مصادر مقربة من "الاشتراكي" هل يعقل ان يزور جنبلاط اهدن والشمال دون ان يعرج على آل فرنجية احتراما للزعامات والبيوتات والعادات والتقاليد بين العائلات المؤسسة للبلد ؟ حتى فرنجية وفي عز الخلاف السياسي مع جنبلاط اواخر القرن الماضي زار الشوف، وكانت المحطة الأولى في المختارة والاشادة بالعائلة الجنبلاطية، والجميع يعرف تفاصيل الواقعة التي حصلت مع صونيا الراسي فرنجية، وكيف ثارت وردت بقسوة عندما تم انتقاد آل جنبلاط أمامها، حيث قالت: " مين انت لتهاجم بيت جنبلاط، آل جنبلاط ما بيتهاجموا في دارة آل فرنجية، نحنا وبيت جنبلاط اسسنا لبنان".

ويؤكد المتابعون للملف الرئاسي، ان "الثنائي الشيعي" يعرف انه من دون باسيل، فان طريق فرنجية الى بعبدا صعبة لكنها غير مستحيلة اذا كان القرار الدولي والعربي لصالحه، لذلك فان "الثنائي الشيعي" لن يخسر باسيل، وسيبقى الرهان على جذبه في المعركة الى بعبدا لصالح فرنجية، وحزب الله مهما حصل في العلاقة مع رئيس التيار، فانه حريص على ابقاء خيوط التواصل معه، ولا ينسى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وقفات الرئيس ميشال عون وجبران باسيل مع الحزب في محطات كثيرة، خصوصا في حرب تموز، وهذا قمة الوفاء، كما ان الاخلاق السياسية للحزب تمنعه ان يدخل اللعبة الداخلية في التيار، وسحب هذا النائب او ذاك للتصويت لفرنجية، كما يسرب بعض الاعلام او يدعو له.

وحسب المصادر المتابعة للرئاسة، فان مشكلة الثنائي مع باسيل رئاسية بالمطلق من دون اي شيء آخر، حتى انتقادات باسيل للثنائي وتحديدا للرئيس بري وحركة "امل" بعدم مواكبته في معركته الاصلاحية، تراجعت وانتهت مع الخطوات التنسيقية الاخيرة والتناغم بينهما في ملفات عديدة، ويعتقد باسيل انه قادر على اسقاط فرنجية من حسابات الثنائي، وحصر المعركة بينه وبين سمير جعجع، وعندها لاخيار امام بري وحزب الله الا دعم الرابية رئاسيا، وباسيل شخصيا الذي يخوض معركة الرئاسة تحت شعار " انا او لا احد " او "من بعد حماري ما ينبت حشيش".

وتضيف المصادر ان الملف الرئاسي كما هو موضع خلاف بين باسيل والثنائي، هو ايضا وراء كل العواصف بين باسيل و آلان عون وابراهيم كنعان والياس بو صعب الداعم لفرنجية، رغم المعلومات المؤكدة بان الرئيس العتيد لن يبصر النور لا في اواخر ايار ولا في حزيران وليس مضمونا خلال الصيف او في السنة الحالية، وستشهد البلاد خلال الاسابيع القادمة جدلا دستوريا حول طرح بري عقد الجلسات بنصاب الـ ٨٤ نائبا في الدورتين الاولى والثانية، وبعدها ترفع الجلسة ويتم ختمها، ثم توجه الدعوة لجلسة ثانية في نفس الشروط والمسار القانوني، هذا بالاضافة الى ان اوضاع المنطقة قد تطيح بالرئاسة، مع المعلومات التي نقلها الوفد الفلسطيني الذي يفاوض في القاهرة للقيادات الفلسطينية في بيروت، بان الحرب طويلة، وباب الهدن مستحيل مع نتنياهو، و"اسرائيل" غير جاهزة للتسوية، والكلمة للميدان، وهذا ما اكد عليه ابو عبيدة، مما قد يرفع سقف المواجهات في المنطقة ويزيد حرارة الصيف سخونة . وفي هذه الحالة، كيف يمكن اجراء الانتخابات بعد ان غرقت "الخماسية" بالتفاصيل اللبنانية والخلافات الداخلية، و"النقطة والفاصلة"، مما يجعل عملها معقدا وصعبا ودون انتاجية؟
وفي موازاة هذه التعقيدات المختلفة وتحديدا الخارجية، تبقى الخلافات الداخلية هي الاساس على شكل الحوار ومن يدعو له؟ ومن يترأس الجلسات؟ في ظل رفض مسيحي لترؤس بري الجلسات كونه طرفا وداعما لسليمان فرنجية، فيما "الثنائي الشيعي" جازم وحاسم بان رئيس المجلس هو من يترأس جلسات الحوار ويحدد مواعيدها، وهذا الامر ليس موضع نقاش. وتسأل المصادر نفسها كيف يمكن عقد الحوار في المجلس النيابي دون ان يترأسه رئيس المجلس، الذي ادار كل الجلسات المفصلية بتوازن وحكمة، والايام القادمة ستحدد مسار المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة

الساعة الكبرى... حرب المائة عام