لا تنتهي صلاحيات القرارات الدولية ولا تخرج من الخدمة، رغم عدم الإلتزام بها أو التمادي في خرقها، كما هي الحال بالنسبة للخروقات "الإسرائيلية" والإنتهاكات من قبل العدو "الإسرائيلي"، المتواصلة لمندرجات وقف إطلاق النار، على مرأى من لجنة المراقبة والإشراف، التي تتولى متابعة التطبيق في الجنوب قبل وبعد انتهاء الهدنة. فاستمرار الإحتلال لأكثر من النقاط الخمس التي يتمّ التداول بها في القرى الحدودية وعلى امتداد الخط الأزرق، يندرج في سياق هذه النمطية التي تشير إليها أوساط ديبلوماسية متابعة، خصوصاً وأن الإحتلال، قد استحدث مركزاً جديداً بذريعة "النقطة الأمنية للمراقبة"، في بلدة مركبا الحدودية داخل الأراضي اللبنانية، وذلك إضافةً إلى النقاط الخمس السابقة، بمعنى أن الإلتزام بالإتفاق بات يقتصر فقط على الجانب اللبناني، بينما تتناغم الإدارة الأميركية الحالية مع الذرائع "الإسرائيلية" التي تدعي الحفاظ على أمن مستوطنات الشمال، التي فشلت كل محاولات إقناع سكانها بالعودة إليها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار إلى اليوم.
وفيما تتحدث الأوساط عن أن موعد الأول من آذار المقبل، سيكون الموعد الذي حدده بنيامين نتنياهو لعودة المستوطنين إلى الشمال، فهي تكشف عن أن هذه العودة غير محسومة، ذلك بمعزلٍ عن نقاط المراقبة أو عن الضمانات الأميركية، أو حتى الموقف الأميركي، الذي عبّر عنه إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث أنها اعتبرت أن ترامب يرى أن "إسرائيل" تقوم بما تراه مناسباً من أجل تأمين عودة مستوطنيها، إلاّ أن أي إجراء يبقى مشروطاً بالموافقة الأميركية".
وعليه، فإن هذا الموقف الذي تنقله الأوساط الديبلوماسية عن مطلعين على كواليس المداولات، حول استكمال تطبيق وقف النار في الجنوب وتحديداً في القرى الحدودية، هو الذي يركن إليه نتنياهو في إضافة مركزين جديدين إلى المواقع الخمسة التي يحتلها، بهدف التسويق والإيحاء بحماية المستوطنات الشمالية، مع العلم أن المسيّرات "الإسرائيلية" لا تغيب عن أجواء القرى الحدودية، بالتوازي مع الغارات والإعتداءات وعمليات الإغتيال التي تنفذها.
ومن شأن هذا الواقع أن يدفع نحو طرح أكثر من علامة استفهام، حول جدوى نقاط المراقبة المزعومة، وفق ما تنقل الأوساط الديبلوماسية عن خبراء عسكريين، ذلك أنه من المعروف أن الخرق الجوي المستمر للسماء اللبنانية، يُخضع المناطق الحدودية لـ"الرقابة" الجوية. وبالتالي، فإن الذريعة "الإسرائيلية الوهمية"، لم تقنع لجنة الإشراف كما القيادات الميدانية، حيث تجد الأوساط الديبلوماسية، أن الرسالة "الإسرائيلية" الواضحة من بقاء احتلالها بتبريرات واهية، هي فرض أمر واقع على لبنان، يدفع نحو فرض شروطها والضغط باتجاه ترتيبات حدودية خارج اتفاقية الهدنة التي يتمسك بها لبنان، وقد أبلغ موقفه هذا لواشنطن كما لأعضاء "اللجنة الخماسية" العسكرية و"اللجنة الخماسية" السياسية الدولية.
ومن ضمن هذا السياق، تتحدث الأوساط الديبلوماسية عن أن المرحلة التالية، تبقى رهينة الإتصالات الناشطة على أكثر من محور ديبلوماسي، من أجل توفير الإنسحاب الشامل والكامل من المواقع المحتلة، وذلك قبل استئناف المفاوضات لتسوية الخلافات وتثبيت الحدود البرية في النقاط الـ 13 الخلافية وفقاً لاتفاقية الهدنة.
يتم قراءة الآن
-
سلام يخسر الكباش الاول مع عون : سعيد حاكما للمركزي رئيس الجمهورية يضع النقاط على الحروف قبل لقاء ماكرون ضمانات سعودية لتنفيذ التفاهمات الامنية بين لبنان وسوريا
-
أوراقنا المحترقة في وجه "إسرائيل"
-
ما يُرسم ويُخطط لوجود النازحين في لبنان له علاقة بالوضع الديموغرافي كما في التوظيف السياسي والأمني
-
كيف علق البيت الأبيض على تعيين كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:53
فوز الأنطوني على التضامن حراجل بنتيجة 102-81 ضمن المرحلة التاسعة من "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة
-
21:33
غارات أميركية جديدة تستهدف العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة صعدة شمال البلاد.
-
21:32
مسيرة للاحتلال "الإسرائيلي" تستهدف منزلا في بلدة حولا في جنوب لبنان.
-
21:31
غرفة التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على أوتوستراد الضبية المسلك الشرقي.
-
20:01
الخارجية الأميركية: أخطرنا الكونغرس بخطة لتنظيم بعض مهام الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وضمها للوزارة.
-
20:00
عراقجي: التعامل باحترام مع إيران سيقابل بالطريقة نفسها، والمفاوضات المباشرة مع واشنطن مرفوضة لكن يمكن أن تجرى بصورة غير مباشرة إذا دعت الحاجة.
