اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


شهد قصر بعبدا احتفالًا باليوم الدولي للفرنكوفونية، أراده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن يكون شاهداً على تعلق لبنان بهذه المنظمة،  ورغبته في توطيد وتعزيز العلاقة معها على الأصعدة كافة. وشددت الكلمات التي القيت على قيم ومبادئ الفرنكوفونية ، وضرورة نشرها وتعزيزها والعمل بوحيها.

وكان الاحتفال قد بدأ في العاشرة صباحا، حيث صافح عون واللبنانية الأولى نعمت عون المدعوين تقدمتهم منى هراوي، ووزراء: الثقافة غسان سلامة، الإعلام بول مرقص، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، البيئة تمارا الزين، والوزير السابق زياد مكاري، وسفراء الدول الفرنكوفونية المعتمدين في لبنان: فرنسا، تونس، أرمينيا، كندا، بلجيكا، سويسرا، الأرجنتين، قبرص، اليونان، المغرب، رومانيا، الأوروغواي، كما حضر أيضا رئيس جمعية أعضاء جوقة الشرف في لبنان السفير خليل كرم، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، وشخصيات ورؤساء منظمات وجمعيات فرنكوفونية، وعدد من رؤساء الجامعات اللبنانية.

ممثل المنظمة في الشرق الأوسط

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم قال ممثل المنظمة الفرنكوفونية في الشرق الأوسط ليفون أميرجانيان: "إن التجديد المؤسساتي الأخير في المشهد السياسي اللبناني يحمل أملاً ويفتح مساراً جديدًا نحو الاستقرار والسلام. وعلى الرغم من أن الوضع الأمني لا يزال هشًا، فإن هذه الخطوات الديمقراطية تُظهر إرادة لإعادة بناء لبنان أقوى وأكثر وحدة. إن الإصلاحات الجذرية المتعلقة بتحديث الإدارة، وتعزيز دولة القانون، وإعادة إطلاق الدورة الاقتصادية، واستعادة الثقة في المؤسسات العامة، هي مشاريع أساسية لضمان مستقبل مستدام ومزدهر. وفي هذا السياق، فإن المنظمة الدولية للفرنكوفونية مستعدة لدعم جهود هذا التحول، وتحريك ومشاركة خبراتها، ومواكبة أي مبادرة تهدف إلى تعزيز أسس دولة حديثة وفعّالة ".

أضاف "ستستمر الفرنكوفونية، من خلال قيمها التي تدعو للانفتاح والتنوع والتضامن، في الوقوف إلى جانب لبنان. وستظل شريكا ملتزمًا، مستعدًا لدعم البلاد في طموحاتها نحو التجديد والازدهار."

رئيس جمعية السفراء الفرنكوفونيين

ثم أكد رئيس جمعية السفراء الفرنكوفونيين السفير التونسي في لبنان بوراوي الإمام، أننا "نبذل جهودنا من أجل تعزيز العمل الفرنكوفوني في جوانبه العديدة وثقافته المتعددة، وتعزيز المساواة بين النساء والرجال، وإعطاء الأولوية للشباب، إضافة إلى تطوير الشراكة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية لصالح جميع أعضاء وممثلي المساحة الفرنكوفونية".

واكد إن "تعلقنا الثابت بقيم الفرنكوفونية يدعونا، للعمل من أجل السلام والعدالة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي أنحاء العالم. وأشدد على عزمنا كسفراء فرنكوفونيين على العمل معًا، مع أصدقائنا اللبنانيين من أجل لبنان قوي بمؤسساته، مستقر ومزدهر، لبنان رائد في المساحة الفرنكوفونية، لبنان الذي نأمل بشدة أن يستعيد قريبًا دوره كدولة نموذجية للتنوع والتعايش، وكعاصمة للعلم والثقافة في المنطقة."

وزير الثقافة

ثم قال وزير الثقافة: "لقد أعطت المنظمة لبنان الكثير في المجال التربوي وفي مجال التعاون بين الجامعات، كما تمكنا من خلال التعاون مع هذه المنظمة، من إنشاء العديد من المكتبات في الريف اللبناني".

أضاف "ولشرح سبب تعلق لبنان بالفرنكوفونية، يهمنا أن نشير إلى أننا متعلقون بالأخوّة في عالم يؤثر فيه العنف في العلاقات الدولية، ونحن متعلقون أيضًا بالفرنكوفونية لأنها تحمل قيمة المدنية، في عالم وصلت فيه الشعبوية إلى مستوى قياسي. كما أننا متعلقون بها كونها تحمل قيم التضامن في عالم أصبح فيه الفرد ملكًا إلى درجة التقديس، ولهذا السبب كان لبنان عضوًا ناشطًا في منظمة الفرنكوفونية وسيبقى كذلك."

رئيس الجمهورية

بعدها، تم عرض فيديو قصير عن نشاطات المنظمة الفرنكوفونية في منطقة الشرق الأوسط، قبل أن يلقي عون كلمة قال فيها: "أن تكونَ فرنكوفونياً، يعني أن تكونَ ملتزماً بمبادئِ "الحرية والمساواة والأخوة"، وأن تكون منفتحاً على كل العالم. أن تجمعَ وتسمعَ في لغة موليير الواحدة، كلَ معاناةِ معذّبي الأرض وكلَ مشاعر البشر. من شاعريةِ ليوبولد سنغور، الى اصالة إيميه سيزير ومن نسوية آسيا جبار، إلى موسيقية ناديا التويني، إلى عشراتٍ وعشراتٍ من الكبار الذين أعجزُ عن حصرِهم وذِكرِ أسمائهم"...

اضاف: "ثم أن تكون فرنكوفونياً، فهذا يعني كمواطنٍ، أن تكونَ مع سيادةِ دولتِك المطلقة الدائمة وغيرِ القابلة للتجزئة، وفق مبدأ بودين Bodin)) ومع "روحِ القوانين" أو الشرائع، لمكافحةِ استبدادِ أيِ سلطة، كما مونتسكيو. وأن تكونَ مع إرادةِ الشعبِ المؤسِسة للعقد الاجتماعي، كما روسو. وأن تكونَ مع حريةِ التفكيرِ والتعبيرِ مثل فولتير... أن نكونَ فرنكوفونيين، يعني أن نكونَ مؤمنين ... وعلمانيين ... في الوقتِ نفسِه. فنُعطيَ ما لله لله ... وما لقيصر لقيصر، على قاعدةِ أنْ "من شاءَ فليؤمن ومن شاءَ فليكفُر". وأنّ لنا كلَ الحقِ في أن نكونَ مختلفين في كلِ شيء. لكن أن نظلَّ متساوين في كلِ شيء".

وتابع : "أما عربياً، فأن تكون فرنكوفونياً، يعني أن تكونَ مع حقوقِ العرب وقضايا العرب. كما جاهر الكبير ديغول عام 1967. وكما استمرَّ عالمُه مؤمناً بحقوقِنا وقضايانا. يبقى أخيراً: ماذا يعني أن تكونَ فرنكوفونياً حيالَ لبنان؟! بكل بساطة، يعني أن تؤمنَ مع لامارتين، بأنّ لبنانَ ليس مجردَ بلد. بل "معبدٌ، حيثُ الأرزُ أعمدةٌ حية تسنُدُ سماءَه". والأهم، ألاّ تنسى، أياً كانت كلماتُك، أنْ تظلَّ تتحدثَ بلغةٍ واحدة. لغةُ المحبة لكلِ إنسان... ولكلِ ما هو إنساني. هذا ما نؤمنُ أنه الفرنكوفونية".

وبعد الاحتفال، أقيم كوكتيل للمناسبة.

الأكثر قراءة

سلام يخسر الكباش الاول مع عون : سعيد حاكما للمركزي رئيس الجمهورية يضع النقاط على الحروف قبل لقاء ماكرون ضمانات سعودية لتنفيذ التفاهمات الامنية بين لبنان وسوريا