اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب



حل الرئيس نواف سلام والوفد الوزاري المرافق (ضم وزراء الداخلية والدفاع والاشغال والتربية)، يوم الثلاثاء الماضي، ضيفا على طرابلس، وعلى مطار القليعات في عكار.

الجولة المقررة منذ اكثر من اسبوعين، استأثرت باهتمام الاوساط السياسية والشعبية في الشمال، واتجهت اليها الانظار مع آمال محفوفة بالحذر، لكن يمكن النظر اليها كخطوة ايجابية يتوقع ان تنتج حركة انمائية تنعش الشمال، وتعيد الى طرابلس دورها الريادي على مستويات اقتصادية انمائية واجتماعية، وعلى امل في تثبيت الامن والاستقرار وفق ما شدد عليه سلام خلال الاجتماع، الذي انعقد بالسراي في طرابلس في حضور القيادات الامنية والعسكرية كافة.

المواقف من الجولة تراوحت بين مرحب حذر ومنتقد، مسجلا ملاحظات حول مسار الجولة وما يمكن ان تفضي اليها، لا سيما ان سلام لم يتوان عن الاشارة الى ضآلة الامكانات المالية للدولة اثناء تصريحه في مطار القليعات، واشارته الى التعاون بين القطاعين العام والخاص وتشغيل المطار بنظام ال BOT ولقائه مع المجلس الاعلى للخصخصة، وتكليف دار الهندسة اجراء دراسات مجانا للمطار.

المرحبون بعضهم كان متفائلا مثنيا على الخطوة، خاصة لجهة اعلانه عن تنفيذ وعده بتشغيل مطار القليعات قبل نهاية العام الحالي، والبعض الآخر كان حذرا في ترحيبه، مع خشية ان تكون جولة استعراضية ليس إلا.

المنتقدون سجلوا جملة ملاحظات ابرزها:

- اولا: ان سلام والوفد المرافق تنقل بين طرابلس وعكار بطوافة عسكرية، تفقد الشمال من فوق، والمطلوب ان يتفقده من تحت، بتلمس المعاناة والاوضاع مباشرة وميدانيا.

- ثانيا: لم يتنقل متفقدا شوارع طرابلس واحياءها، ولا شوارع عكار وقراها وبلداتها، فلم يعبر الطرقات من طرابلس الى البداوي واوتوستراد المنية وطريق العبدة - العريضة الموصل الى مطار القليعات، ولا طريق العبدة حلبا او العبدة - العبودية، لم يحتجز في ازدحام البحصاص او ازدحام البداوي، او ازدحام العبدة وحلبا، ولم يتلمس واقع هذه الطرقات خاصة في عكار، حيث يفترض ان يعاين ووزير الاشغال حجم المعاناة اليومية للمواطنين في عكار وفي طرابلس، وملامسة واقع الناس.

الا ان تأكيده ان الجولة لن تكون الوحيدة، واعدا بجولة ثانية يحمل معه مشاريع انمائية ويقرن الاقوال بالافعال، خفف من حدة النقد الشعبي له، بانتظار الجولة الثانية، وعلى ان تكون ميدانية وليست بطوافة، يعبر فيها الشوارع في كل المناطق، ويستمع فيها الى معاناة الناس دون وسيط، وليس الاكتفاء بلقاء النواب والقيادات الامنية والعسكرية، وهو كان ضروريا كجولة اولى، بغية تثبيت الخطة الامنية ورفع وتيرتها في طرابلس لبسط الامان والاستقرار، وهو الامر نفسه الذي تحتاج اليه عكار.

فالشماليون على وعد مع الجولة الثانية، ولا تزال آمالهم معلقة بالخطوات المرتقبة، بدءا بتشغيل مطار القليعات دون ربطه بمطار بيروت، الى تأهيل المعرض الدولي، وتأهيل المنطقة الاقتصادية والمصفاة والمرفأ والملعب الاولومبي، وتأهيل شبكة مواصلات متمدنة وفق اعلى المواصفات الفنية العالمية، وايجاد حل ازدحام الطرقات اليومي... وحل لكل الملفات العالقة لدى الوزارات المعنية بالقطاعات الصحية الاستشفائية والسياحية والتربوية وغيرها.

الأكثر قراءة

العهد يصطدم بالضغوط الأميركية المعرقلة للتفاهم الداخلي لبنان امام مأزق تاريخي: اما نزع سلاح المقاومة او الحرب