تعقيبًا على المقال المنشور في عدد «اليوم» الصادر بتاريخ 25 تموز 2025 تحت عنوان "الأرشيف المهدور"، يهمّ وزارة الإعلام أن توضح ما يأتي:
نثمّن في الوزارة دور الإعلام في تسليط الضوء على مكامن الخلل، وكنّا نأمل أن يواكب هذا الدور حقيقة الجهود الاستثنائية التي تُبذل منذ سنوات لحماية الأرشيف الوطني، من قبل العاملين في قسم الأرشيف في تلفزيون لبنان، وإذاعة لبنان، والوكالة الوطنية للإعلام، وبدعم متواصل من الوزراء المتعاقبين، لا سيّما خلال الأعوام الأخيرة.
أولًا: كان من الطبيعي، تعزيزًا للمهنية الصحافية، أن تبادر كاتبة المقال إلى التواصل مع الجهات المعنية، كما سبق أن فعلت وسائل إعلام محلية وعالمية قامت بتغطية مشاريع الوزارة ميدانيًا واطّلعت عن كثب على حجم الإنجاز. أما الاكتفاء بالانطباعات الشخصية، فهو لا يخدم القارئ ولا يرقى إلى مستوى الدقة التي تميز صحيفة محترمة.
ثانيًا: تجاهل المقال بشكل غير مبرّر الجهود المضنية التي بُذلت منذ انتهاء الحرب لحفظ هذا الإرث الوطني من الضياع، وهي جهود امتدّت على مدى سنوات طويلة من العمل الصامت والدؤوب. وكان حريًّا بالمقال أن ينصف هذه التضحيات لا أن يُغفلها بتعميمات مجحفة.
ثالثًا: أغفل المقال كليًا المشاريع الجوهرية التي نفذتها مديرية الأرشيف في تلفزيون لبنان، بالتعاون مع المعهد الوطني للسمعي والبصري في فرنسا بين 2021 و2024، والتي شملت إعداد سياسة وطنية للأرشفة والرقمنة، وتجهيز مقار الأرشيف بأحدث المعدات، إلى جانب أعمال التثمين وإعادة التنظيم، وكلها خطوات موثّقة ومؤسسية.
رابعًا: كذلك لم يُشر المقال إلى المشروع الجاري حاليًا بالتعاون مع منظمة اليونسكو ومؤسسة "أليف"، والذي يهدف إلى رقمنة أرشيف تلفزيون لبنان تمهيدًا لإدراجه في برنامج "ذاكرة العالم". وتجدر الإشارة إلى أنّ نسبة الإنجاز في عملية الرقمنة بلغت 30% حتى الآن، في مبنى مجهّز وفق المعايير الدولية، وتحت إشراف الدفاع المدني وفريق متخصص.
خامسًا: أما أرشيف الوكالة الوطنية وإذاعة لبنان، فهو محفوظ بالكامل، وقد شارفت عملية رقمنته المنهجية على الانتهاء. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الأرشيف لطالما كان متاحًا أمام الباحثين والطلاب، وهو لم يُخزّن يومًا في أماكن غير ملائمة كما ورد في المقال، بل بقي مفتوحًا ومتوفّرًا للعموم.
سادسًا: من الأخطاء الفادحة الواردة في المقال، الإشارة إلى الوزير زياد المكاري بصفته وزير الإعلام الحالي، في حين أن الوزير الحالي هو الدكتور بول مرقص.
سابعًا: كما أُقحم في المقال ذكر المجلس الوطني للإعلام، رغم أنه لا يتمتع بأي صفة قانونية أو إدارية تجاه مؤسسات الإعلام العام التابعة للوزارة، ما يُعدّ خلطًا في الصلاحيات لا يصحّ أن يرد في مقال يُفترض به الدقة.
ختامًا، تؤكد وزارة الإعلام أنّ الأرشيف الوطني هو موضع عناية قصوى، وتُستكمل حاليًا عمليات الترتيب والتجهيز في مبنى الحازمية، بما في ذلك تركيب أنظمة التبريد والإطفاء تحت إشراف الجهات المختصة. كما تدعو الوزارة المعنيين بالشأن العام والمهتمين، إلى زيارة مديريات الأرشيف التابعة للإعلام العام، والاطّلاع مباشرة على حجم العمل اليومي الذي يُنجز بصمت وإصرار.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:48
وكالة "رويترز": تباطؤ مبيعات نفط إيران مع تحول شركات صينية للشراء من أسواق أخرى بالمنطقة
-
19:46
إصابة مواطن برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
19:32
وزير الدفاع الإسرائيلي ردا على أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: جيشنا مستعد وجاهز لأي سيناريو هجوما أو دفاعا
-
19:32
وزارة الصحة: 4321 شهيداً و12207 جريحاً في الحصيلة المحدثة للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار
-
19:31
رئاسة وزراء باكستان: شهباز شريف وبزشكيان ناقشا الملاحة بهرمز والتصعيد الأخير
-
19:31
قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية: هدف ترامب الأساسي هو الوصول إلى الانتخابات النصفية بحيث تظل أسعار النفط والوقود عند مستويات منخفضة
