اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توعد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش السلطة الفلسطينية بـ"الإبادة"، ودعا مجددا إلى ضم الضفة الغربية المحتلة بالكامل.

وقال سموتريتش في مؤتمر صحفي "سنبيد السلطة الفلسطينية إذا تجرأت على رفع رأسها والمساس بنا".

ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى ما سماه "فرض السيادة" على الضفة الغربية، بما يعني فرض الاحتلال الكامل عليها.

كما قال الوزير الإسرائيلي إن "فرض السيادة" على الضفة سيحول دون إقامة ما سماها دولة إرهاب فلسطينية ترغب في القضاء على "إسرائيل"، وأضاف أنهم لن يسمحوا بإقامة هذه الدولة مهما كانت التحديات.

ووصف ذلك بأنه "خطوة تحول تاريخية"، واعتبر أنه حينما يتخذ نتنياهو هذه الخطوة فسيدخل التاريخ، كما رأى أنها خطوة واقعية لمواجهة الهجوم السياسي على "إسرائيل"، في إشارة إلى إعلان دول غربية -بينها فرنسا وبريطانيا- اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطينية.

وتابع أن الإدارة الأميركية تؤيد "إسرائيل" في قرار القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت أصبح فيه ضم الضفة أحد القضايا المدرجة رسميا على جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو يدرس ضم الضفة المحتلة كليا أو جزئيا.

خطة سموتريتش

وفي السياق، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يسعى لفرض السيادة على 82% من مساحة الضفة الغربية المحتلة. وأضافت الصحيفة أن سموتريتش يقترح إدارة السلطة الفلسطينية ما يتبقى من أراضي الضفة حتى إيجاد بديل.

من جانبها، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن وزير المالية اتخذ خطوات مالية صارمة لخنق السلطة الفلسطينية خلال العامين الماضيين ضمن محاولته الترويج لضم الضفة.

وحسب القناة، اتخذ سموتريتش خطوات أبرزها وقف تحويل 500 مليون دولار من أموال الضرائب للسلطة، وفصل البنوك الفلسطينية عن النظام المالي الإسرائيلي، مما يهدد بانهيار السلطة الفلسطينية، وبالتالي خلق فراغ حكومي يزيد من حدة الصراع الإقليمي.

حماس ترد

في غضون ذلك، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مخططات الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية لن تحقق له الأمن المزعوم بل ستقوده إلى مزيد من التحدي والمواجهة.

وأضافت الحركة، في بيان، أن تصريحات سموتريتش بشأن "فرض السيادة" على الضفة تكشف نهج حكومة الاحتلال الفاشية وسياستها الاستيطانية.

وأكد البيان أن محاولات الاحتلال فرض وقائع على الأرض وإلغاء حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس لن تنجح.

كما قال البيان إن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا ومتمسكا بثوابته وحقوقه التاريخية.

ودعت حماس الأمة وأحرار العالم إلى الوقوف السياسات الاستعمارية التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، بحسب ما ورد في البيان نفسه.

في غضون ذلك، استشهد فلسطيني بالرصاص في مخيم بلاطة بنابلس، في حين هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل وصادرت مزيدا من الأراضي في الضفة الغربية.

فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب محمد مدني (25 عاما) برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها مخيم بلاطة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن وزارة الصحة أن الشاب أصيب بالرصاص الحي ونقل إلى المستشفى حيث أُعلن استشهاده متأثرا بجراحه.

وقالت الوكالة، إن قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى مخيم بلاطة بسيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية وحاصرت أحد المنازل، مشيرة إلى أن قوات أخرى انتشرت في أزقة المخيم وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، وكانت قوات الاحتلال أرسلت تعزيزات عسكرية باتجاه المخيم من حاجز عورتا جنوب مدينة نابلس تزامنا مع دخول القوات الخاصة إلى المخيم.

وقالت مصادر فلسطينية "إن القوات المقتحمة اعتقلت الشاب المطارد مجاهد خديش بعد اقتحام منزله في مخيم بلاطة".

هدم ومصادرة

كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلين في منطقة جبل أبو سود ببلدة الخضر جنوب بيت لحم وأخطرت أصحاب عشرات المنازل في المنطقة نفسها بالهدم.

وتزامنا مع ذلك، أفادت مصادراعلامية، أن قوات الاحتلال ترافقها آليات هدم اقتحمت مدخل مدينة دورا جنوب الخليل وشرعت في هدم مئذنة مسجد قيد الإنشاء في قرية الهجري شرق المدينة.

وقالت المصادر الاعلامية "إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات للمنطقة وأجبرت سائقي المركبات على مغادرة الموقع قبل أن تبدأ عمليات الهدم".

في غضون ذلك، أفادت مصادر اعلامية، أن مستوطنين استولوا على منزل فلسطيني في البلدة القديمة بالخليل جنوبي الضفة الغربية ورفعوا عليه الأعلام الإسرائيلية بعد أن اقتحموه بتأمين وحماية قوات الاحتلال.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الاحتلال صادر عددا من الممتلكات الأخرى في الخليل منها مبنى البلدية القديم ومدرسة، وأضافت أن حكومة بنيامين نتنياهو أعادت العمل بما يسمى "قانون أملاك الغائبين" الذي يبيح الاستيلاء على منازل الفلسطينيين الذين أجبروا على النزوح قسرا إبان النكبة.

وفي شمال الضفة الغربية، قرر الاحتلال مصادرة أكثر من 450 ألف متر مربع من أراضي قرى بمحافظتي نابلس وقلقيلية لصالح التوسع الاستيطاني، وفي السياق -قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان- إن سلطات الاحتلال نفذت 57 عملية هدم وحاولت الاستيلاء على 45 دونما من أراضي الفلسطينيين خلال الشهر الماضي.

وأضافت الهيئة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا الشهر الماضي 1613 اعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية.

ومنذ بدء الحرب على غزة، تشهد الضفة الغربية تصعيدا غير مسبوق من جيش الاحتلال والمستوطنين، وأدى ذلك إلى استشهاد ما لا يقل عن 1017 فلسطيني وإصابة 7 آلاف واعتقال 18 ألفا و500، وفقا لبيانات رسمية فلسطينية.

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط