"مُبالغة في الحديث عن مُفاوضات مُباشرة أو غير مُباشرة مع إسرائيل"
السفير عيسى يُمهّد لأجواء إيجابيّة... إنما مندوب واشنطن يُنفذ سياستها
ككرة الثلج، يتنامي السجال السياسي على الساحة الداخلية، من أجل التوافق على آلية أو صيغة لمقاربة الطرح الأميركي، بإجراء لبنان مفاوضات غير مباشرة مع "إسرائيل"، من أجل تحقيق الأهداف الرئيسية اللبنانية، المتمثلة بوقف الإعتداءات الإسرائيلية اليومية، وبالإنسحاب من النقاط الحدودية المحتلة.
وبالحديث عن تجربة المفاوضات السابقة، يلاحظ سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة، أن "لا فرق بين المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة، لأن الأهمية تكمن في قدرة التفاوض على تحقيق خروقات للمصلحة اللبنانية".
وعن احتمال أن تأتي هذه المفاوضات على صورة مفاوضات هدنة 1949، يقول لـ "الديار" إن "المفاوضات لن تصل إلى مستوى المفاوضات التي سبقت إتفاق الهدنة في العام 1949، بمعنى حلّ المشكلة من أساسها وترسيم الحدود بشكل نهائي، لأننا ما زلنا ضمن مرحلة الخطوة مقابل خطوة على طريقة هنري كيسينجر، فالمفاوضات ستؤدي إلى خطوة أولى هي تثبيت وقف إطلاق النار، لأن هذا الأمر لم يتحقّق بعد نحو عام على توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية".
ويعتبر أن "الهدف الأساسي لدى "إسرائيل"، هو أن يكون بينها وبين لبنان شريط بمسافة 2 كيلومتر من الأرض المحروقة، وهذا ما تصرّ عليه في أي مفاوضات مرتقبة، لكن الوضع على الأرض ما زال في مرحلة البحث في وقف إطلاق النار، ودفع "إسرائيل" إلى الخروج من الأراضي التي احتلتها. لذلك، سيكون من الصعب القفز نحو مفاوضات على ملفات أخرى كالسلام مثلاً".
وعن الهدف اللبناني من هذه المفاوضات، يلفت إلى أنه "قد تم تفعيل هذه الهدنة، لكن "إسرائيل" غير ملتزمة وما زالت تقوم باستهداف المدنيين".
إما بالنسبة لطبيعة المفاوضات، فيشير إلى "مبالغة في الحديث عن هذا الموضوع، ذلك أن مفاوضات مباشرة عدة قد حصلت في السابق، ومنها خلال حرب "عناقيد الغضب"، التي أدت إلى تفاهم نيسان، عندما تمّ التوصل إلى وقف هذه الحرب عبر مفاوضات لبنانية ـ سورية ـ أميركية –"إسرائيلية" مباشرة، وأدت إلى استقرار الوضع لمدة 7 سنوات، حيث أنني مثّلت لبنان فيها، وكان وليد المعلم ممثلاً عن سوريا، ودينيس روس عن الولايات المتحدة الأميركية، وإيتامار رابينوفيتش عن "إسرائيل". فالمفاوضات المباشرة تحصل عندما يكون الجميع في غرفة واحدة، بينما المفاوضات غير المباشرة تحصل عندما يكون كل طرف في غرفة مختلفة".
أما موضوع المفاوضات في حرب "عناقيد الغضب"، فقد تناولت، بحسب طبارة، مسألة "خرق إسرائيل لاتفاقية الهدنة، ولم يكن بإمكان حزب الله إلاّ أن يوافق في ذلك الوقت على المفاوضات المباشرة، خصوصاً بعدما وافق السوري والأميركي والفرنسي عليها".
وعن اقتراب موعد وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى وأولى مهامه في بيروت، يقول إنه "يحمل أجندة بلاده ولن يكون لديه مهمة محددة، لكنه قادر على التأثير على سياسة بلاده الأصيلة من خلال بعض تقاريره، إنما التراتبية تضع التأثير في موقف واشنطن عند المندوب الأميركي إلى لبنان على غرار توم برّاك، خصوصاً وأن تغيير السفير لا يعني تغيير السياسة، وإن كان الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى تعيين سفراء متعاطفين مع لبنان، وفي هذا السياق، يأتي كلام مورغان أورتيغاس الإيجابي عن السفير عيسى".
وعما إذا كان سيتولى عيسى الوساطة في أي مفاوضات مقبلة، يوضح طبارة أن السفير الجديد "سيعمل على إشاعة أجواء إيجابية، إنما المهمة سيقوم بها مندوب أميركي آخر".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:00
طيران الشرق الأوسط: إلغاء الرحلتين المجدولتين ME408 وME409 من وإلى الكويت بسبب إغلاق المجال الجوي الكويتي
-
10:46
الوكالة الوطنيّة: مسيّرة إسرائيليّة استهدفت محيط تعاونية "رمال" في مرج حاروف - النبطية
-
10:06
زيلينسكي: استهدفنا مصنعا للأسلحة في منطقة تامبوف الروسية
-
09:45
استهداف آلية للجيش اللبناني بصاروخ موجه على طريق دير الزهراني- حبوش قضاء النبطية ومعلومات عن وقوع إصابات
-
09:37
قوة دفاع البحرين: تدمير 3 صواريخ وعدد من المسيرات الإيرانية
-
09:20
الجيش الإسرائيلي يهدد سكان 3 قرى في جنوب لبنان وتحديدا: أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية
