اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم الخميس، موافقتها على المقترح الذي تقدّمت به دول الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية) بشأن هدنة إنسانية في السودان، في خطوة وُصفت بأنها اختبار جديد لإمكانية خفض التصعيد بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع.

وقالت في بيان رسمي: "تلبيةً لتطلعات ومصالح الشعب السوداني، تؤكد قوات الدعم السريع موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل دول الرباعية، وذلك لضمان معالجة الآثار الإنسانية الكارثية الناجمة عن الحرب وتعزيز حماية المدنيين، من خلال استكمال بنود الاتفاق على الهدنة الإنسانية لإدخال المساعدات الإنسانية وبصورة عاجلة لجميع الشعب السوداني".

وأكدت قوات الدعم السريع تطلعها إلى تطبيق الاتفاق والشروع مباشرة في مناقشة ترتيبات وقف العدائيات والمبادئ الأساسية الحاكمة للمسار السياسي في السودان، مشدّدة على أن الهدف من ذلك هو "معالجة الأسباب الجذرية للحروب وإنهاء معاناة الشعوب السودانية وتهيئة البيئة الملائمة لسلام عادل وشامل ودائم من خلال التزام الأطراف به".

وأعربت القوات في ختام بيانها عن "عميق الشكر والامتنان للجهود الصادقة والمكثفة المبذولة من قبل دول الرباعية بقيادة الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف هذه الحرب المدمرة الدائرة في السودان".

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تصعيداً ميدانياً غير مسبوق، مع استمرار المعارك في الخرطوم وولايات دارفور وكردفان، وسط محاولات أميركية وإقليمية متكررة لفرض هدنة إنسانية تسمح بإيصال المساعدات إلى ملايين المدنيين المحاصرين، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار الجوع والأوبئة.

ويُذكر أن الجيش السوداني لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض لأي وقف لإطلاق النار قبل تحقيق "الحسم العسكري" وإنهاء "التمرد"، في حين ترى أطراف إقليمية ودولية أن أي تسوية سياسية شاملة لن تكون ممكنة من دون وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم