اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب



في جريمةٍ هزّت لبنان لبشاعتها، مثُل القاتل السوري حسن الحسين أمام قاضية التحقيق الأولى في جبل لبنان ندى الأسمر داخل قصر العدل في بعبدا، في ملف الجريمة المروّعة التي وقعت في منطقة الدامور، حيث أقدم على اغتصاب وقتل الطفلة ختام نواف، سورية الجنسية من مواليد عام 2015، عن سابق تصوّر وتصميم، ومحاولة قتل شقيقها الصغير محمد نواف من مواليد عام 2020، بإلقائه في البحر ظنّا منه أنّه فارق الحياة.

داخل غرفة التحقيق، حاول المتهم طوال ساعتين ونصف الساعة التملّص من فعلته عبر الادعاء بالجنون، فكان يحرّك رأسه يميناً ويساراً، ويكرر كلمات غير مفهومة عند كل سؤال. غير أنّ القاضية الأسمر واصلت استجوابه بهدوء وحزم، مستدرجة إياه في الكلام ومتابعة تناقضاته، حتى انهار وبدأ بالاعتراف تدريجاً بما اقترفته يداه.

في البداية، أنكر الحسين التهمة مدعياً أنه تعرّض للضرب من قِبل عناصر قوى الأمن الداخلي، لكن القاضية الأسمر طلبت الكشف على جسده، فتبيّن أنها ادعاءات باطلة، إذ لم تظهر عليه أي آثار عنف. وعندما أدرك أنّ الكذب لم يعد مجدياً، اعترف بأنه استدرج الطفلة ختام من أمام منزلها، واعتدى عليها جنسياً قبل أن يخنقها ويرمي جثتها، كما اعترف بمحاولته قتل شقيقها الصغير عبر ضربه ورميه من منحدرٍ صخري، ظنّاً منه أنه أرداه قتيلاً.

وبعد ثلاث ساعات ونصف الساعة انتهى الاستجواب المطوّل، قرّرت القاضية الأسمر إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق الموقوف، استناداً إلى المادة 549 من قانون العقوبات التي تعاقب على جريمة القتل العمد، معطوفة على المواد المتعلقة بالاغتصاب ومحاولة القتل، معتبرةً أن ما أقدم عليه يشكّل فعلاً شائناً يجمع بين الاغتصاب والقتل ومحاولة القتل، في جريمة تعدّ من أبشع ما شهدته البلاد في السنوات الأخيرة.

الأكثر قراءة

لبنان يدخل أخطر جولة تفاوض منذ الحرب الوفد اللبناني يطالب بوقف النار أولاً وجدول زمني للانسحاب