اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأى الأساتذة المتعاقدون في بيان أنّهم "الأكثر تهميشاً في وزارة التربية، التي تحتجز مستحقاتهم وتستثنيهم من القوانين عن سابق إصرار وترصّد. فمن الأمل بإنهاء بدعة التعاقد إلى حجز المستحقات، ومن قبض شهري إلى ثلاثة أشهر بلا أي فلس، ومن المطالبة بتطبيق القانون لدفع بدل النقل عن كل يوم عمل إلى وضع الملف في طيّ النسيان، ومن مستحقات الأساتذة المستعان بهم إلى المجهول حيث لا أحد يعلم موعد دفع أجورهم. ومن حقّهم في موازنة 2026 إلى الامتناع عن تسديد ما في ذمّة الوزارة من مبالغ قليلة، ومن الحوافز الشهرية بالدولار إلى انتظار أي خبر عن قبض ما تبقّى بالليرة اللبنانية".

وطالب الأساتذة وزارة التربية بـ"دفع المستحقات المتوجبة للأساتذة المتعاقدين عن العام الماضي وعن الفصل الأول لهذا العام، أوّلاً وقبل أي نقاش آخر".

وأضاف البيان: "بعد إطلاق رابطة الأساتذة المتعاقدين حملة التثبيت أو التفرّغ، التي بدأت بورش حقوقية في المناطق ولقاءات مع الأساتذة المتعاقدين بكل مسمّياتهم، ومع جولة الهيئة الإدارية للرابطة على نواب لجنة التربية والكتل السياسية، أصبحت القوانين في عهدة نواب اللجنة والكتل التي أبدت تعاوناً واستعداداً للوصول إلى قانون عادل ومنصف. وتُستكمَل حالياً المتابعة مع النواب الذين أبلغوا الرابطة بأنهم بصدد إعداد موقف رسمي باسم تكتلهم لمناقشته معها".

وأعلنت رابطة الأساتذة المتعاقدين أنها "تستعدّ لمناقشة مواقف النواب والكتل، والمطالبة بإقرار قانون التفرّغ أو التثبيت عبر تحركات على الأرض ستُعلن فور استكمال الاستعدادات".

وقالت الرابطة: "تزامناً مع العمل على إيجاد حلّ منصف يضمن الاستقرار للمعلمين المتعاقدين، حصل ويحصل الآتي:

أقرت الحكومة زيادة لمديري المدارس الرسمية بين 150 و200 دولار شهرياً، كما أقرت تسوية للتعاقد الداخلي الخاص بأساتذة الملاك، بالتنسيق بين رابطة الملاك ووزيرة التربية، فيما تُركت حقوق المتعاقدين في الأدراج ولم تُقَر أسوة بغيرهم. وبالتالي لم يحصل الأساتذة المتعاقدون على أي ليرة إضافية، بل:

لم تُنجز جداول قبض مستحقاتهم لهذا العام، وهم يعملون للشهر الثالث بلا أي أجر.

أساتذة الإجرائي لم يتقاضوا مستحقات أيار وحزيران من العام الماضي.

الأساتذة المستعان بهم لا يزال موعد قبضهم مجهولاً.

أساتذة الصناديق لم يحصلوا على مستحقات الفصل الأخير من العام الماضي، ولا مؤشرات حول مستحقات هذا العام.

أمّا بدل النقل، وهو حالياً لثلاثة أيام فقط خلافاً للقانون، فقد طالبت الرابطة الوزيرة مراراً بتعديل المرسوم وتطبيقه على أساتذة الصناديق، لكن لا الدفع تمّ ولا التعميم صدر.

كما أصدرت الوزيرة د. ريما كرامي تعميماً يُحتسب فيه للمنسّق المتعاقد أجر ساعة عن كل ساعة ونصف عمل، وهو ما يُعتَبر مخالفاً للتشريعات ولمبدأ المساواة".

وحذّرت الرابطة من أن "الأيام المقبلة ستكون فاصلة: فإمّا أن تعيد وزارة التربية النظر في هذا الدوس لحقوق 80% من الكادر التعليمي، وإمّا ستُطلق الرابطة خطوة تصعيدية في الشارع للمطالبة بإقرار قانون عادل ومنصف ينهي بدعة التعاقد، ويُبرز حجم المظلومية التي تطال 14 ألف أستاذ متعاقد في التعليم الأساسي".

وأضافت: "كفى تهميشاً واستغلالاً. فهذه المرة الأولى التي تُقَر فيها تعديلات رواتب للملاك تزيد الفجوة بينهم وبين المتعاقدين، والمرة الأولى التي تُقَر فيها زيادات لا ينال المتعاقد منها فلساً واحداً، والمرة الألف التي يُحكى فيها عن زيادات في حين أن المتعاقد لم يقبض مستحقاته الشهرية ولا بدل النقل".

وختمت الرابطة:

"مطلبنا واضح وثابت:

أولاً: دفع المستحقات المتوجبة فوراً، وتفعيل نظام القبض الشهري الذي وعدت به وزيرة التربية منذ استلامها الوزارة، ودفع بدل نقل عن كل يوم عمل.

ثانياً: الإسراع بإقرار قانون عادل ومنصف (التفرّغ أو التثبيت) لتأمين الاستقرار الوظيفي لـ70% من الكادر التعليمي في التعليم الأساسي الرسمي.

لا تربية ولا تعليم فيما المعلّم بلا أجر منذ ثلاثة أشهر. فليتحمّل الجميع نتائج ما زرعت أيديهم.

الاستقلال يكون يوم يشعر المواطن بالأمن والانتماء في وطنه، لا يوم يرفع فيه المعلّم المتعاقد العلم اللبناني بيد واليد الأخرى ممدودة للتسوّل.

فكل استقلال وأنتم بخير".