اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خلال عرض الفيلم الوثائقي "أبي والقذافي" في مهرجان الدوحة السينمائي الدولي، كشفت عائلة السياسي الليبي المعارض البارز منصور الكيخيا، عن روايتها لما حدث له بعد اختفائه في القاهرة عام 1993، متهمةً أجهزة استخبارات دولية وليبية بالتلاعب بمصير القضية على مدى سنوات.

وكان الكيخيا قد شغل منصب وزير خارجية ليبيا ورئيس بعثتها لدى الأمم المتحدة قبل أن ينشق عن نظام معمر القذافي وينضم إلى صفوف المعارضة، ويؤسّس المنظمة العربية لحقوق الإنسان. وخلال وجوده في القاهرة لحضور اجتماع للمنظمة في كانون الأول 1993، اختفى بعد مغادرته فندقه متوجهًا إلى لقاء مع مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية.

وتروي زوجته، الفنانة السورية بهاء العمري في الفيلم أنها تلقّت، بعد عام من اختفائه، رسالة من جهات أميركية تقول إن زوجها قُتل في ليبيا، وإن جثته أُلقيت في الصحراء، مشيرةً إلى أن تلك المعلومات اتضح لاحقًا أنها غير صحيحة، وأنها لا تعرف سبب تزويدها بتلك الرواية المضللة.

وتشير العائلة، عبر الفيلم، إلى أن مصيره ظل مجهولًا حتى عام 2012، حين ظهرت معلومات بعد سقوط نظام القذافي تفيد بأن الكيخيا اختُطف في مصر على يد المخابرات الليبية ونُقل إلى ليبيا، حيث سُجن لسنوات قبل أن يُقتل في عام 2000. كما يورد الفيلم ادعاءات بأن جثته لم تُدفن، بل بقيت محفوظة داخل وحدة تبريد في فيلا تابعة لأحد أبناء القذافي.

ويتضمن الوثائقي رسالة منسوبة إلى الكيخيا يشير فيها إلى أنه تلقى عرضًا من أجهزة استخبارات أميركية لتوفير الدعم والحماية بعد تحوّله إلى أحد رموز المعارضة، لكنه رفضه. وتذكر العائلة أن القذافي اتهم لاحقًا واشنطن بالتورط في عملية الاختطاف.

وفي تصريحات أعقبت عرض الفيلم، قالت زوجة الكيخيا وابنته جيهان إن العثور على رفاته بعد سنوات طويلة منح العائلة بعض الارتياح، إذ تمكّنوا أخيرًا من دفنه وطي صفحة مؤلمة من حياتهم.

وأوضحت مخرجة الفيلم أن هدفها لم يكن الانخراط في السياسة الليبية، بل تقديم قراءة لتاريخ البلاد من خلال سيرة والدها.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم