اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم أن كثيرًا من الأدوية يمكن تناولها قبل الطعام أو بعده دون تأثيرات تُذكر، إلا أن فئة محددة منها تعتمد فعاليتها مباشرة على خلوّ المعدة تمامًا. إذ قد يؤدي أي طعام، حتى لو بكميات بسيطة، إلى تقليل امتصاص الدواء أو تعطيل تأثيره العلاجي كليًا. ومع ارتفاع عدد المرضى الذين يتناولون أدوية يومية لأمراض مزمنة، تزداد أهمية معرفة التوقيت المثالي لضمان أفضل نتيجة علاجية.

بحسب ديلي ميل، يشدد الأطباء على أن بعض الأدوية لا تعمل بكفاءتها الكاملة إلا عند تناولها على معدة فارغة، نظرًا لتفاعلها السريع مع مكونات الطعام. اذ أن امتلاء المعدة يغيّر بيئة الجهاز الهضمي، من الحموضة إلى سرعة التفريغ، ما يؤدي إلى انخفاض التوافر البيولوجي للدواء بشكل واضح. وتُعد "البيسفوسفونات" لعلاج هشاشة العظام من أبرز الأمثلة، إذ تنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) بتناولها صباحًا مع كوب ماء كامل، والبقاء في وضع مستقيم لمدة نصف ساعة، لأن وجود الكالسيوم في المعدة، حتى لو بنسبة ضئيلة، قد يعيق امتصاصها بشكل شبه كامل. كما يُنصح بتناول "أوميبرازول" قبل الطعام بـ30 دقيقة لضمان فعالية أفضل، خصوصًا لدى مرضى حرقة المعدة الليلية. وفي السياق ذاته، تؤكد الدراسات أن امتصاص "ليفوثيروكسين"، دواء الغدة الدرقية، ينخفض بنحو 60% عند تناوله مع الطعام، ما يجعل الالتزام بالتوقيت ضرورة لا يمكن تجاهلها. 

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما