اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

«اذا تمكن غادي ايزنكوت من اطاحة بنيامين نتنياهو، بأدائه الشكسبيري وراء الستار أو على المسرح، فهذا يعني وقوع أول انقلاب عسكري في «اسرائيل»، ولكن بصناديق الاقتراع لا بالدبابات. هنا التساؤل: أين سيعلق رأس زعيم الليكود»؟ هذا ما يمكن استنتاجه من تعليقات وسائل الاعلام الاسرائيلية، التي بعضها وصف الانتخابات بكونها «الحرب بالسلاح الأبيض».

لا شك أن أسوأ أنواع الحروب، وأسوأ أنواع المفاوضات، تلك التي تحدث على عتبة الانتخابات، اذا كانت تتعلق بمصير رجل بعينه استطاع أن يمد جذوره ولسنوات، في مفاصل السلطة (في تجاربنا العربية لللتو يسقط في صندوق القمامة)، أو بمصير سياسة بعينها. «هاآرتس» تحدثت عن مصير دولة خاضت سلسلة من الحروب المجنونة، لتكتشف حتى قبل نهاية المطاف، أنها كانت تلعب داخل عباءة دولة آخرى...

أمامنا تجارب من قبيل مفاوضات «كمب ديفيد»، التي أدت الى الصلح بين مصر و «اسرائيل»، ومفاوضات «وادي عربة» التي نقلت الصلح بين الأردن و«اسرائيل» من السر الى العلن. لكن المشهد كان مختلفا في مفاوضات أذربيجان وباريس بين سوريا (بالراية البيضاء) و«اسرائيل» (بأنياب يهوذا)، ومفاوضات واشنطن وروما بين لبنان (بالنوايا الحسنة) و«اسرائيل» (بالنوايا الاسبارطية).

لا ضرورة لاستعادة تلك التجربة المريرة بين الفلسطينيين و«الاسرائيليين». هنا عرفات لا يلعب على ظهور اللبنانيين، ولا على ظهور العرب. ظل «الاسرائيليون» يلعبون بتلك الهياكل الخشبية، حتى تآكلت السلطة وتآكلت القضية. مروان البرغوتي قال «كات مفاوضات حول كيفية أن تأكل «اسرائيل»ما تبقى من فلسطين»!

حتى اللحظة، وبالرعاية الأميركية، يبدو نتنياهو وهو يفاوض، كمن يريد أن يأكل لبنان وسوريا، ولكن داخل الغرف المقفلة. كل شيء متروك الى ما بعد انتخابات «الكنيست»، وربما الكونغرس أيضاً. الآن مفاوضات الوقت الضائع بعناوين عريضة، حتى اذا بدأ البحث في التفاصيل، ظهر الشيطان بكامل قيافته.

لا داعي لذلك الدوران اللغوي حول النتائج. ما يشغل نتنياهو ألا ينتهي كما مناحيم بيغن داخل بطانية الصوف، ولا كما انتهى آرييل شارون في الغيبوبة.

شيء واحد يجعلنا نتفاءل، وصف آيزنكوت للبنان بـ«مقبرة رؤساء وزرائنا»، علّه يكون... مقبرة «اسرائيل»!!

الأكثر قراءة

عون يسعى لدى واشنطن لوقف النار وتوسيع الانسحابات جلسة الثلثاء نحو إقرار صيغة توافقيّة لقانون العفو بالأكثريّة