اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نشرت قناة «دويتشة فيلة DW» الألمانية، تقريرا يسلط الضوء على التقرير المقدم من «منظمة التضامن المسيحي الدولي»، بالتعاون مع معهد «توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقليات الدينية في بلاد الشام»، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ضمن آلية الإستعراض الدولي الشامل الخاص بسوريا. وجاء في التقرير وفق القناة أن «الحكومة الانتقالية السورية احتجزت آلاف السوريين دون محاكمة»، وأشار إلى أن «بعض حالات الاحتجاز تمت بشكل جزئي، استنادا إلى الهوية الدينية أو العرقية للمحتجزين».

كما يتحدث التقرير عن تقارير قال إنها «واسعة النطاق»، وتفيد بـ«سجن مسيحيين في صيدنايا وجرمانا ووادي النصارى على يد مسؤولين محليين، يسعون لابتزاز عائلاتهم»، حيث «يفرج عن هؤلاء الأفراد، بعد أن تدفع عائلاتهم الأموال للمسؤولين».

وأفاد التقرير كذلك، بأن معهد التوثيق وثق 131 حالة لنساء مفقودات منذ شهر كانون الثاني 2025، وأضاف «توجد هناك أدلة على تورط مباشر، أو تواطؤ ضمني، من جانب قوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية، في 12 حالة من بين تلك الحالات على الأقل».

وقال تقرير القناة انه «بدءا من كانون الاول 2024، توالت العديد من الأحداث ضد المسيحيين، وعلى رأسها هجوم مسلحين على الأبرشية الأرثوذكسية في هامتو بحماة، وإحراق شجرة عيد الميلاد في وسط المدينة، إضافة إلى تدنيس مقبرة مسيحية فيها»، ويضيف «قام مسلحون في حي حليب بحلب بفرض زي ديني، وفصلوا بين الرجال والنساء في الأماكن العامة».

وفي شباط 2025، يشير التقرير الى انه «تم تدمير صلبان في مقبرة مسيحية في حمص. وفي حزيران 2025 تم إطلاق النار على كنيسة بالمدينة ذاتها، وفي حزيران 2026 وقع تفجير انتحاري في كنيسة مار الياس بدمشق، راح ضحيته 25 مصليا و 60 جريحا من هؤلاء، الأمر الذي دفع بالمسيحيين إلى الخروج في دمشق، وهم «يحملون صلبانهم كمظهر من مظاهر الاحتجاج على ما يجري».

وفي سياق متصل، أشار تقرير القناة إلى أن خطاب الحكومة السورية ظل متمحورا حول أنها «تعمل على حماية جميع المواطنين دون تمييز، وأن بعض التقارير لا تعكس الصورة الحقيقية»، ويلفت الى ان «المشكلة أن التقرير الأخير ليس الوثيقة الوحيدة، فقد سبقه تقرير «لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا»، الذي وثق العديد من أعمال العنف التي شهدتها بعض المناطق السورية، وشملت عمليات قتل ونهب وإحراق منازل، استهدفت بصورة رئيسية مجتمعات علوية».

كذلك هناك تقرير «لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية»، الذي أكد على «استمرار التهديدات التي تطال الحريات الدينية والأقليات في سوريا»، ويشير إلى أن «ذلك كله كان من أسباب تناقص الوجود المسيحي في سوريا، من نحو مليوني مسيحي عام 2011 إلى نحو 300 ألف فقط في العام 2026»، ليختم التقرير بتساؤل هام يقول: «إذا كانت الحكومة تؤكد أن الأوضاع تسير نحو الاستقرار، فلماذا يتنامى الشعور لدى المسيحيين بعدم الأمان»؟.


الأكثر قراءة

عون يسعى لدى واشنطن لوقف النار وتوسيع الانسحابات جلسة الثلثاء نحو إقرار صيغة توافقيّة لقانون العفو بالأكثريّة