يرفض الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، مغادرة موقعه الوطني، والانقلاب على تاريخه، في رفض اتفاق 17 ايار الذي وُقع مع العدو الاسرائيلي عام 1983، وهو في موقفه الرافض لاي معاهدة او اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني، يحاكي ما حصل من اتفاقات عقدتها دول عربية، وماذا كانت نتائجها، وهو لا يعارض المفاوضات مع اسرائيل، ولو مع مندوب لبناني مدني، وبرعاية دولية، فانه يقف تحت سقف اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949، والتي تعنى بالشق العسكري المرتبط بوقف الاعمال العدائية، كما ورد في القرار 1701، وهو موقف لبنان الرسمي.
وجنبلاط القارىء للتاريخ، يسقطه على الاحداث، فيخلص الى ان اسرائيل لديها مشروع توراتي ـ تلمودي تنفذه، لتحقيق "اسرائيل الكبرى"، وهذا ما يعطل ما يسمى "السلام"، وفق ما يقول جنبلاط في مجالسه وتصريحاته المقتضبة عبر منصة "اكس" (x) او "تويتر"، فهو ليس مع اتفاقية سلام، يعقدها لبنان مع اسرائيل، قبل الوصول الى حل للقضية الفلسطينية، وطُرح في "المبادرة العربية للسلام" التي اطلقها العاهل السعودي السابق الملك عبدالله في قمة بيروت عام 2002، والتي رفضها العدو الاسرائيلي، الذي لا يقبل الا دولة واحدة هي "دولته اليهودية"، واصدر قانوناً لها في الكنيست الاسرائيلي، تحت عنوان "يهودية الدولة" في فلسطين.
ويتصدر جنبلاط واجهة رفض "اتفاق سلام" مع العدو الاسرائيلي، وهو تشاور بذلك مع الرئيس نبيه بري، الذي استذكره جنبلاط مع "الحركة الوطنية"، في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، كيف تم اسقاط اتفاق 17 ايار، ولا ينكر دور سوريا، ووجود الاتحاد السوفياتي، ويتحدث عن المتغيرات التي حصلت بعد حرب "اسناد غزة"، وسقوط النظام السوري، الا انه يؤكد على موقفه الرافض للاستسلام والتطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يرفع حماية الاقليات، ومنهم الدورز، وهذا خداع وفق جنبلاط، الذي يختلف مع الشيخ موفق طريف حولها، كما "لن استسلم ولو بقيت وحيداً".
وهذا الموقف الجنبلاطي الرافض، توقف عنده المجتمع السياسي، لا سيما "حلفاء جنبلاط" المستجدون، من فريق 14 آذار، السابق، ورأوا فيه انه "يغرد خارج السرب"، وهو ما كشفه مصدر في هذا الفريق، الذي اشار الى ان المنطقة كلها متجهة الى "السلام" و"الازدهار"، فما باله وليد جنبلاط، الذي نقدر تاريخه، لكنه رجل سياسي واقعي ـ براغماتي، عليه ألا يقف بوجه رياح السلام.
لن يخرج جنبلاط عن ثوابته، ويعمل في السياسة بواقعية، والبعض يسميها "تكويعات" او الرقص السياسي"، لكنه يرفض هذا التوصيف، وفق ما يفصح في مجالسه، فهو عندما ذهب الى المصالحة في الجبل، فكان من اجل اهله، وترسيخ السلام الداخلي والوحدة الوطنية، وعندها كان يذهب الى سوريا، سواء بعد اغتيال والده من قبل نظامها، او بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، والقطيعة مع بشار الاسد، فانه عمل بنصيحة سعودية من الملك عبدالله، لفتح صفحة جديدة، بعد اغتيال رفيق الحريري، فكان يضع مصلحة لبنان.
من هنا، فان موقف جنبلاط الرافض لاي اتفاق خارج الشق العسكري، وخارج ذلك، فان لبنان امام مرحلة خطرة، يرى جنبلاط ان على "حزب الله" قراءتها جيداً، والتعاطي معها بايجابية بما يضمن استقرار لبنان، ولا يشجع جنبلاط بقاءه في مربع الحرب، دون ان يعني ذلك خروجه الى مربع الاستسلام، ويترك لقيادة "حزب الله"، ان تدرس وتناقش وهي تفعل مرحلة لحرب منذ "اسناد غزة"، في 8 تشرين الاول 2023، الى اتفاق وقف اطلاق النار، في 27 تشرين الثاني 2024، وما تلا مرحلة التزام "حزب الله" بالاتفاق وخرقه من قبل العدو الاسرائيلي، ثم ما حصل في سوريا، واين اصبحت "وحدة الساحات"، ومحور "المقاومة".
هذه اسئلة، يرى جنبلاط ان على "حزب الله" وضع اجوبة لها، وهذا ما يسهّل عملية المفاوضات في "لجنة الميكانيزم" ويحمل لبنان ورقته القوية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:25
نيويورك بوست عن مسؤول: ترامب يأمل بضغط صيني على إيران ينهي طموحاتها النووية
-
07:23
قصف مدفعي إسرائيلي منذ لحظات استهدف قرى النبطية
-
07:09
السلطات الأوكرانية: كييف تتعرض لضربات جوية مع انتهاء هدنة لثلاثة أيام مع روسيا
-
07:07
"وول ستريت جورنال" عن مصادر: لا تزال هناك فجوات كبيرة بين موقفي واشنطن وطهران بشأن إدارة مضيق هرمز مستقبلاً
-
07:07
"وول ستريت جورنال" عن مصادر: هناك فجوات كبيرة أيضاً بشأن نوع القيود التي ستقبل بها طهران على برنامجها النووي
-
07:05
الجيش الإسرائيلي شنّ غارتين على بلدة سحمر في البقاع الغربي
