اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في مقابلة حصرية مع مجلة نيوزويك، حذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق، من أن إستراتيجية الرئيس دونالد ترامب الحالية تجاه فنزويلا قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتقوض أهدافه النفطية بدلا من تحقيقها.

وقال إن تركيز ترامب انصب بشكل أساسي على إبرام صفقات نفطية كبرى عقب القبض على نيكولاس مادورو في الثالث من كانون الثاني الجاري.

وأكد أن شركات النفط الأميركية لن تغامر بضخ مليارات الدولارات في بنية تحتية متهالكة ما لم تكن هناك حكومة منتخبة ديمقراطيا وقضاء مستقل يضمنان سيادة القانون وحماية الاستثمارات.

واعتبر أن اختيار ترامب لنائبة مادورو السابقة ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واستبعاده زعيمة المعارضة والحائزة على نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، يمثلان تحولا جذريا عن سياسة ولايته الأولى التي راهنت على دعم المعارضة.

وشغل بولتون منصب مستشار الأمن القومي في الولاية الأولى لترامب بين نيسان 2018 وأيلول 2019، قبل أن يصبح لاحقا أحد أبرز منتقديه.

ومضى بولتون في المقابلة إلى القول إن طبيعة الحكومة "هي العامل الذي يلوّن قرار أي شركة أميركية تفكر في الاستثمار في فنزويلا".

وأضاف أن ما من شركة ستكون متحمسة للدخول والتعامل مع نظام أقدم قبل 20 عاما على تأميم ما تبقى من الاستثمارات النفطية الأميركية التي كانت حكومات سابقة قد أمّمتها عام 1976.

في المقابل، يراهن ترامب على أن شركات النفط الأميركية العملاقة مستعدة لتحمّل المخاطر مقابل الوصول إلى أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، معلنا أن فنزويلا ستحول قرابة 50 مليون برميل نفط للولايات المتحدة، وأن شركات أميركية كبرى ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية وبدء الإنتاج.

بيد أن تقديرات شركة "ريستاد إنرجي" تشير إلى أن إعادة بناء قطاع الطاقة ستكلّف نحو 183 مليار دولار حتى عام 2040، في ظل بنية تحتية كارثية نتيجة عقود من سوء الإدارة ونقص الاستثمار.

وبحسب تقرير المجلة، يرى خبراء ومحللون أن سجل فنزويلا مع التأميم يلقي بظلاله على المشهد، حيث لم تنسَ شركات مثل "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" تجارب المصادرة التي تعرضت لها في عهدي الرئيس الراحل هوغو شافيز وخليفته مادورو.

الأكثر قراءة

يا أهل الكهف استيقظوا...!