اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فكرة التمديد لمجلس النواب سابقة بأشهر للحرب الاسرائيلية على لبنان وانخراط "حزب الله" فيها، وكان اول من اقترحه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط على رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولم يعارضه تحت تسمية "التمديد التقني"، بما يسمح للمغتربين ان ينتخبوا في لبنان من خلال زيارتهم له في الصيف، إذا تعذر عليهم في الخارج قانونا، لعدم انشاء الدائرة 16 التي يتمثلون فيها بستة نواب.

"التمديد التقني" لم يلق معارضة من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولم يمانع حصوله رئيس الحكومة نواف سلام، بسبب الخلاف على قانون الانتخاب، حول اقتراع المغتربين في الخارج للنواب 128 أو العمل وفق القانون الحالي النافذ كما كان يصر بري، ولا يعطيهم الحق، فحصل انقسام حول تفسير القانون لجهة اقتراع المغتربين، وجاء رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لوزارة الداخلية بأنه يحق للمغتربين الاقتراع للنواب 128 من الخارج، مما وسع رقعة الصراع السياسي والقانوني بين الاطراف السياسية، واعتبره بري غير ملزمة.

وكان النائب أديب عبد المسيح الاصرح بين النواب، عندما وقف في جلسة مناقثشة الموازنة، واقترح التمديد لمجلس النواب لعام واحد، وتقدم به الى رئاسة مجلس النواب، وقبل ان تقع الحرب الاميركية – الاسرائيلية على ايران، ومشاركة "حزب الله" فيها، كرد كان يهدد به على الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان، منذ 27 تشرين الثاني 2024، وجاءت عملية اغتيال المرشد العام للثورة الايرانية السيد علي خامنئي لتعطي "حزب الله" دافعاً للانخراط فيها، فوسع العدو الاسرائيلي حربه المدمرة.

وما كاد يمر يومان على بدء الحرب، حتى طرح التمديد لمجلس النواب، وجاء الاخراج "للتمديديين" منها، فتقدم النواب الياس بوصعب ونعمة افرام وسجيع عطية مع نواب آخرين باقتراح قانون للتمديد لمجلس النواب عامين، وتحت شعار التمديد الأمني"، وقد يتم تقصير المدة وفق تطورات الحرب، كما تقول مصادر مقدمو الاقتراح، فاستندوا بالاسباب الموجبة الى قوانين سابقة جرى من خلالها التمديد لمجلس النواب، وكان آخرها في العام 2013، ودام لخمس سنوات، وحصلت الانتخابات في 2018 ثم 2022.

فالظروف القاهرة، أوجبت اقتراح التمديد، وهو ما لم يقنع احد بأن الحرب هي السبب الوحيد، وليست الرغبة السابقة لدى غالبية النواب، وهو ما عبر عنه النائب أديب عبد المسيح، عندما اقترح التمديد، في وقت كان الرؤساء الثلاثة وقوى سياسية، يؤكدون على انها ستجري في موعدها، وحدد وزير الداخلية مهلة زمنية لتقديم الترشيحات بين 10 شباط و10 آذار، ومواعيد الاقتراع في 3 و10 أيار القادمين.

وسيعقد مجلس النواب جلسة تشريعية الاثنين القادم سيدعو رئيسه بري لها، والذي سيترأس اليوم جلسة لهيئة مكتب مجلس النواب، وسيكون التمديد لمجلس النواب على الجلسة التشريعية في 9 آذار الحالي، وقبل يوم من اقفال باب الترشيح، وسيصدر قانون "التمديد الأمني" الذي يلبي رغبة دول أصحاب قرار في لبنان، كانت تدعو الى حصول الانتخابات بعد حصر السلاح وتحقيق الاصلاح.

وقدم أول اقتراح للتمديد النائب عبد المسيح ويكشف "للديار" بأن اقتراحه كان يحظى بتأييد غالبية الكتل النيابية، عكلس اجواءها باقتراحه، وكان سيكون التمديد تقنياً بسبب الخلاف حول القانون وتطبيقه، لا سيما في الدائرة 16 واقتراع المغتربين.

والتمديد سيحظى بتأييد نيابي واسع ما بين 70 و75 نائباً، وان "القوات اللبنانية" قد تمتنع عن التصويت، لكن رئيسها سمير جعجع أيده للظروف القاهرة، وستناقش المهلة الزمنية، وليس الاسباب الموجبة، ويعارض التمديد "التيار الوطني الحر".

ويلاقي التمديد تحفظاً لدى رئيس الجمهورية الذي كان يعمل لحصول الانتخابات النيابية في موعدها، ولا ينزعج رئيس الحكومة من تأجيلها، لأنها تبقيه في رئاسة الحكومة.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات