اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية - كان» في تقرير لها نشرته يوم الخميس الفائت، أن «لدى الرئيس السوري أحمد الشرع نيات لشن هجمات ضد مواقع لحزب الله في منطقة البقاع اللبنانية»، كما أكد تقرير الهيئة أنه استند في معلوماته التي تضمنها على مصادر غربية، على صلة وثيقة بالمسؤولين السوريين.

وقد كان لافتا اهتمام الجانب السوري بما ذكره تقرير «الهيئة»، التي تحظى تقاريرها باهتمام كل من يعنيهم، بما يدور في أروقة غرف صناعة القرار في «تل أبيب» . وقد أفاد تقرير لوكالة الأنباء الرسمية «سانا»، كان قد صدر بعد ساعات قليلة، في ما يشبه الرد على تقرير «هيئة البث الإسرائيلية»، أن «قرار الحكومة السورية نشر قواتها على الحدود مع لبنان والعراق، كان قد جاء انطلاقا من أن تلك الحدود هي من أكثر المناطق حساسية على المستوى الأمني، نظرا لطبيعتها المعقدة، وتداخلها مع مناطق سكنية و زراعية واسعة».

وأضاف التقرير  «في ظل التطورات الإقليمية يأتي انتشار وحدات الجيش العربي السوري على تلك الحدود، كإجراء وقائي وتنظيمي يهدف إلى ضبطها، ومنع الأنشطة غير القانونية، بما يسهم في دعم الإستقرار المحلي والإقليمي»، نافيا أي «نيات لشن هجمات ضد أي من دول الجوار». كما كان لافتا قيام الرئيس السوري بتوسعة مروحة اتصالاته الإقليمية والدولية، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير رسمية إلى أن محور تلك الإتصالات كان يتركز حول الأبعاد التي يحملها نشر الجيش السوري للآلاف من مقاتليه على حدوده مع لبنان والعراق.

ووفقا لما أفاد به  موقع الرئاسة السوري، فإن الرئيس الرئيس الشرع كان قد « تلقى (الخميس) اتصالا من نظيره الفرنسي، جرى من خلاله بحث التطورات الراهنة في المنطقة»، وأضاف البيان أن الرئيس أكد أن  «التعزيزات الدفاعية التي اتخذتها بلاده على الحدود السورية - اللبنانية تأتي في إطار حماية الحدود، ومنع محاولات تهريب السلاح وزعزعة الإستقرار». كما أفاد الموقع بقيام الرئيس بإجراء ثلاثة اتصالات أخرى كان أولها مع العاهل الأردني، والثاني مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أما الثالث فكان مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة، ولم يخلو أي بيان من البيانات الأربعة السابقة عن التركيز على حرص الأطراف على «ضرورة منع اتساع رقعة الصراع».

وقد أفاد مصدر سياسي سوري في اتصال مع «الديار»، أن اتصال الرئيس الفرنسي بنظيره السوري كان هدفه وضع القيادة السورية بالتداعيات، التي يمكن أن يحملها أي خرق عسكري للحدود اللبنانية - السورية تحت «أي ظرف كان»، وتحت أية «ضغوط يمكن أن تمارسها قوى خارجية على حكومة دمشق».

وأفاد مصدر أمني في اتصال مع «الديار» أن «الجهات السورية تجري تنسيقا مباشرا مع الجانب اللبناني، بشأن انتشار القوات السورية على طول الحدود بين البلدين»، وأضاف المصدر أن «التنسيق بين الجانبين يجري عبر قنوات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى»، مشيرا إلى وجود «ما يشبه الخط الساخن بين بيروت ودمشق بهذا الخصوص».

الراجح هنا، هو أن ثمة محاولات اسرائيلية لخلط الأوراق، وافتعال توتر على الحدود السورية - اللبنانية.


الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات