اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

"إسرائيل" تمزّق خارطة سايكس ـ بيكو

من "يفبرك" الدول البديلة في الشرق الأوسط ؟


وسط هــذه الفوضى الأبوكـــاليبتية (Apocalyptique) التي تعصف بالمنطقة، وحيث العداء بين ضفتي الخليج عاد الى ذروته، لنأخذ علماً بأن لبنان لن يكون كما كان، على المستوى الدستوري (والاستراتيجي)، وربما على المستوى الجغرافي والديموغرافي. هذا، على الأقل، ما يتردد في القاهرة وفي باريس. يقال في لندن ايضاً حيث الحنكة القديمة والمدمرة في رسم الخرائط بالشوكة والسكين...

لنقرأ ما جاء في صحيفة «يديعوت أحرونوت» من أن «الوقت قد يكون حان لتغيير الشرق الأوسط وانهاء سايكس ـ بيكو»، لتلاحظ أن «ضعف القوة الاقليمية لايران قد يفسح في المجال لقيام نظام الدول القومية، بتحالفات قبلية وطموحات كردية وواقع جديد يتشكل عبر الولايات المتحدة واسرائييل».

اعتبرت أن الحرب الحالية «ضد محور الشر التابع لايران ليست مجرد مواجهة عسكرية. قد تكون الصراع الذي يمحو، أخيرا، الخارطة التي رسمتها بريطانيا وفرنسا عام 1916، والعودة الى البنية الأصلية للشرق الأوسط. فسيفساء القبائل والعشائر والامارات»، مشيرة الى أن «الجمهورية الاسلامية التي عملت على تصديرالتشيع كقوة اقليمية مهيمنة، اختارت العدو الخطأ، اليهود، حتى اذا ما اكتمل تغيير النظام في ايران قد نجد أنفسنا عند افتتاح مؤتمر سلام تاريخي عام 2026».

ربما الأكثر خطورة في كلام الصحيفة «هنا تكمن المفارقة المثيرة. لقد أصبحت اسرائيل فعلياً المقاول الذي ينفذ مصالح العالم السني «. ولكن لتوضح أن «الدول العربية والاسلامية قد تفقد اهميتها لصالح نموذج تصبح فيه القبيلة والعشيرة، مرة أخرى، وحدات الحكم الحقيقية». اذاً الزلزال الاسرائيلي الذي يضرب البنى التاريخية والايديولوجية للشرق الأوسط..

لنتذكر أن توم براك قال، في بدايات مهمته كمبعوث رئاسي لدونالد ترامب، ان تل أبيب لا تعترف بحدود سايكس ـ بيكو (ولا بخط الهدنة بين لبنان واسرائيل). أي حدود اذاً؟ عند الحاخامات «اسرائيل الكبرى». عند الجنرالات «اسرائيل العظمى». نسأل هل هي العودة الى «دولة لبنان الصغير» ؟

لا دور لأركان السلطة عندنا، ولا لبارونات الأحزاب، في صياغة الخارطة البديلة. دورهم التنفيذ بدءاً من ابقاء أصحاب السعادة على مقاعدهم. باقون وزائلون...

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز