اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة أن تناول الفيتامينات المتعددة يوميًا قد يساعد على إبطاء الشيخوخة الخلوية لدى كبار السن.

فقد وجد الباحثون أن من التزم بهذه المكملات لمدة عامين شهد تباطؤ في شيخوخة خلايا جسمه، يعادل تقريباً تقليل عمره البيولوجي بنحو 4 أشهر.

ومع التقدم في العمر، تتضرر الخلايا تدريجياً وتفرز مواد كيميائية تسبب الالتهاب، بينما تقل قدرة الجسم على الإصلاح الذاتي، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مثل السرطان والخرف وأمراض القلب، ويعتقد الباحثون أن هذه العملية تفسر ازدياد شيوع العديد من الأمراض بعد منتصف العمر.

وركزت الدراسة على قياس العمر البيولوجي لحوالي 1000 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة، في سن السبعين تقريباً، باستخدام عينات دم لتحليل التغيرات المرتبطة بالعمر في الحمض النووي، والمعروفة باسم المثيلة، وتم جمع العينات في بداية الدراسة، وبعد عام، ثم بعد عامين.

واستخدم الباحثون "الساعات فوق الجينية"، وهي اختبارات ترصد التغيرات في الحمض النووي وتعكس سرعة شيخوخة الجسم بيولوجياً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة شهدوا تباطؤ في الشيخوخة عبر جميع المقاييس الخمسة للحمض النووي، مقارنة بمن تناولوا دواء وهمياً، وكان التأثير أقوى لدى من كانت شيخوختهم البيولوجية أسرع من عمرهم الفعلي عند بدء الدراسة.

وأجريت التجربة في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، ضمن بيانات تجربة "كوزموس"، وهي دراسة أميركية واسعة تبحث في الآثار الصحية للمكملات الغذائية.

وتحتوي الفيتامينات المتعددة عادة على عناصر غذائية مثل فيتامينات A وC وD وE وB، بالإضافة إلى معادن مثل الزنك والمغنيسيوم والحديد، لمساعدة الجسم على سدّ النقص الغذائي.

وقال هوارد سيسو، المعد الرئيسي للدراسة: "الاهتمام اليوم لا يقتصر على إطالة العمر، بل تحسين جودته أيضاً، يتناول الكثيرون الفيتامينات دون معرفة فوائدها، لذا كلما ازداد فهمنا للفوائد الصحية المحتملة، كان ذلك أفضل".

لكن الباحثين أكدوا أن الدراسة ركزت على مؤشرات الحمض النووي المرتبطة بالشيخوخة، وليس على متوسط العمر المتوقع أو خطر الإصابة بالأمراض.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!