اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة في بيان أن "ما يشهده لبنان في المرحلة الراهنة من تجاذبات سياسية وقرارات متسرعة يطرح علامات استفهام جديّة حول المسار العام لإدارة الشأن العام، وحول الأولويات الوطنية التي يُفترض أن تكون فوق أي اعتبار خارجي أو حسابات ضيقة".

وأكد أن "الفرق بين التوافق الوطني المسؤول والتواطؤ المرفوض يكمن في الشفافية والالتزام الصادق بمصلحة الشعب، لا في تمرير قرارات ملتبسة تحت عناوين دبلوماسية أو سيادية، مثل طرد السفير الإيراني"، مشددا على أن "الدبلوماسية الحقيقية لا تستخدم كأداة تصعيد داخلي، بل كوسيلة لحماية الاستقرار وتعزيز موقع الدولة".

وشدد على أن "أي خطوة تصدر عن جهة حزبية أو عن مؤسسة رسمية يجب أن تقاس بمدى خدمتها للوحدة الوطنية، لا بمدى انسجامها مع محاور خارجية أو وجهات حزبية تواقة إلى الفتنة".

وفي سياق متصل، طرح المفتي سؤالا: "كيف يُكرَّم سفيرٌ ينتمي لدولة داعمة لإسرائيل في اعتداءاتها على لبنان، فيما يُتخذ قرار بطرد أو التضييق على من وقف مدافعًا عن اللبنانيين؟" واعتبر أن "هذا التناقض، إن صح، لا يمكن تفسيره إلا كاختلال في المعايير وازدواجية في تطبيق مفاهيم السيادة والمصلحة الوطنية".

وفي موازاة ذلك، رفض التصريحات الشعبوية والعنترية بشكل قاطع، معتبرا أن "مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها غير قابلة للمساومة أو التأجيل، وأنها واجب وطني وأخلاقي لا يرتبط بأي حسابات سياسية".

وأشار إلى أن "المرحلة تتطلب خطابا مسؤولا يخفف الاحتقان بدل تأجيجه، ويضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار، ويعيد الاعتبار لمفهوم الدولة كمرجعية جامعة لا كساحة صراع".

وعليه، دعا إلى "اعتماد الشفافية الكاملة في القرارات السيادية والدبلوماسية، في ظل وجود دول أعلنت تدخلها السافر في الشؤون اللبنانية الداخلية، وتحييد الملفات الإنسانية والمعيشية عن التجاذبات السياسية من خلال آليات واضحة تضمن عدم تسييسها، كما تعزيز الحوار الداخلي كبديل عن التصعيد، بما يحفظ السلم الأهلي".

وختم بالتأكيد أن "لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الانقسام، بل إلى إرادة صادقة تعيد بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والعدالة والسيادة الحقيقية".

الأكثر قراءة

بعد اجهاض الفتنة... قرى مسيحية تحت الخطر الاسرائيلي؟ لا جدية اميركية... والجيش يرفض وضعه تحت الاختبار