اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لبّت الأسرة الإعلامية دعوة نقابة محرّري الصحافة اللبنانية للمشاركة في المؤتمر الصحافي الذي عقده النقيب جوزف القصيفي في دار النقابة، في حضور وزير الإعلام بول مرقص، للبحث في حماية الإعلاميين خلال الحرب وضمان حريتهم وأمنهم،، وتأكيد حرية الإعلام والتضامن المهني.

وقد حضر المؤتمر، النائب ملحم خلف ممثلًا لجنة حقوق الإنسان النيابية، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحه، المديرة العامة رئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان د. أليسار نداف جعجع، نديم حمادة ممثل نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس، نقيب المصورين علي علوش، الزميل خضر ماجد رئيس رابطة خريجي كلية الإعلام والزميل سعد الياس ممثلًا نادي الصحافة، رئيس اللقاء الوطني الإعلامي الزميل سمير الحسن وأعضاء مجلس نقابة المحررين وإعلاميين.

استُهل المؤتمر بكلمة للنقيب القصيفي جاء فيها: "نلتقي اليوم في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية لا لنضيف إدانة إلى مئات الادانات التي صدرت إستنكارا وتنديدا باستشهاد الزملاء علي شعيب وفاطمة ومحمد فتوني من اسرة قناتي المنار والميادين وللزميلات والزملاء الشهداء الذين سبقوهم. بل لنضيء على اجرام إسرائيل التي تساوى في ميزان إجرامها الصحافيون والمصورون والمسعفون ورجال الاغاثة، مع المقاتلين في الميدان. إن عدم التمييز بين المدنيين وغير المدنيين هي ميزة تطبع سلوكها، ولها من سجلها الدموي ما تنؤ به الضمائر وتنفر منه القلوب".

تابع: "نلتقي اليوم لا لنطلق صرخة غضب فحسب، بل لنطالب بآلاتي:

- أن تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها الوطنية والسيادية والاخلاقية بأن تعمد الحكومة فوراً عبر وزارة الخارجية إلى المطالبة باعلان مسجل لدى المحكمة الجنائية الدولية بقبول إختصاصها في التحقيق والملاحقة القضائية لجميع الجرائم المرتكبة على الاراضي اللبنانية منذ 7 تشرين الأول 2023، والتي تدخل ضمن ولايتها القضائية،وذلك سندا إلى الفقرة الثالثة من المادة 12 من نظام روما الأساسي لهذه المحكمة. على أن المادة التاسعة من النظام المذكور تجيز الملاحقة في الجرائم التي طاولت الصحافيين والمسعفين ومتطوعي الدفاع الدني.

- الدعوة إلى تشكيل لجنة دولية تعمل تحت إشراف الامم المتحدة للتحقيق في الجرائم التي إرتكبتها إسرائيل في حق الصحافيين والمصورين، وأن تضع تقريرا عن نتائج هذه الجرائم وترفعه إلى المراجع المختصة ولاسيما المحكمة الجنائية الدولية، الصليب الاحمر الدولي، منظمة الاونيسكو، مجلس حقوق الإنسان الدولي، ومنظمة العفو الدولية، لكي تكون على بينة من جرائمها الموثقة صورة وصوتا ونصا.

- تشكيل لجنة متابعة لهذا الموضوع من وزارة الاعلام، ونقابات الصحافة، والمحررين،والمصورين، وكل من نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس، والهيئة الوطنية لحقوق الانسان.

- التنسيق مع الاتحاد العام للصحافيين العرب وسائر الهيئات والاتحادات الصحافية وحقوق الإنسان العالمية من أجل البحث في انشاء محكمة دولية بخاصة للنظر في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون والاعلاميون في كل أنحاء العالم بغرض تفعيل وتسريع مساءلة محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات سواء كانت دولاً أو منظمات أو أفرادا، وذلك لعدم ألافلات من العقاب.

- واجب التضامن بين الزملاء جميعاً لمواجهة الاستهداف الاسرائيلي المتعمّد للجسم الاعلامي الذي يتولى تغطية الحرب على لبنان ".

ثم القى الوزير مرقص كلمة استهلها طالبا الرحمة لشهداء الصحافة "الذين هم ايضا شهداء لبنان، وبالتالي من هنا تكمن مسؤولية الدولة اللبنانية في المتابعة الحثيثة لرفع هذه القضية الى المحافل الدولية".

وقال: "هذا الموضوع لم ننتظر فيه وقوع المجزرة الاخيرة والاعتداءات الاخيرة، انما في وزارة الاعلام، وسأعدد امامكم المبادرات التي قمنا بها منذ التاسع من تشرين الاول 2025 ، وقد طرحت الموضوع على الحكومة اللبنانية بعد استشهاد الصحافي عصام عبدالله الذي استشهد قبل دخولنا الى الحكومة، ولكن اعدنا تأكيد ضرورة درس الخيارات القانونية المتاحة بناء على طلب من وزارة الاعلام صدر القرار عن مجلس الوزراء ليوثق حتى يطالب به للاستمرارية والمتابعة وهو:

(1) بناءً على قرار مجلس الوزراء الرقم 34/2025 تاريخ 9/10/2025، وجّه وزير الإعلام طلبًا إلى وزارة العدل لتحديد الخيارات القانونية المتاحة لمقاضاة إسرائيل على خلفية الاعتداءات المرتكبة بحق عدد من الصحافيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني.

(2) بتاريخ 30/12/2025، وجّه وزير الإعلام كتابًا رقم 734 إلى وزير العدل، طالبًا معلومات حول الخيارات القانونية المتاحة، تمهيدًا لاتخاذ التدابير المناسبة.

(3) بتاريخ 11/2/2026، وجّه كتابًا رقم 92 إلى وزير الخارجية يتضمّن مراسلة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية، السيد موريس تيدبول بنز، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف ملابسات جريمة اغتيال المصور الصحفي الشهيد عصام عبد الله في محيط قرية علما الشعب بتاريخ 13/10/2023.

(4) بتاريخ 26/3/2026، استقبل وزير الإعلام في وزارة الإعلام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس بلاسخارت، حيث عرض استهداف الإعلاميين والعاملين في القطاع الصحي والطواقم الإسعافية، وسلّمها لائحة بالاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى سقوط شهداء وجرحى، مؤكدًا أن ذلك يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ومناشدًا المجتمع الدولي تأمين حمايتهم.

(5) بتاريخ 27/3/2026، تم الإعلان عن آلية لتسهيل عمل الصحافيين في تغطية المناطق التي تتعرض للاعتداءات الإسرائيلية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، وذلك بعد طرح الموضوع في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 26/3/2026. وتم التنسيق مع وزير الدفاع الوطني وقيادة الجيش اللبناني لاعتماد بريد إلكتروني في مديرية التوجيه ([email protected]) لتلقي طلبات المراسلين لإجراء جولات ميدانية، إضافة إلى تكليف ضابط ارتباط لهذه الغاية. كما تواصل وزارة الإعلام استقبال طلبات المراسلين، بمن فيهم الأجانب، يوميًا وحتى في العطل الرسمية عبر البريد ([email protected])، بهدف تسهيل مهامهم في ظل الظروف الراهنة.

(6) بتاريخي 27 و28/3/2026، تم اتخاذ خطوات عملية بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين لتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بشأن استهداف الصحافيين، وتزويد وزارة الخارجية بكافة المعلومات المتوفرة حول الحوادث لاستكمال الملف.

(7) بتاريخ 28/3/2026، عُقد مؤتمر صحافي طارئ في وزارة الإعلام إثر استهداف صحافيين نتيجة اعتداءات إسرائيلية في منطقة جزين، حيث تم الإعلان عن العمل مع وزارة الخارجية لإعداد ملف شكوى إلى مجلس الأمن.

(8) بتاريخ 30/3/2026، أُثيرت قضية الاعتداءات المتكررة على الصحافيين خلال الاجتماع الوزاري برئاسة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، مع عرض المتابعات التي قامت بها وزارة الإعلام، والتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف حكومي إلى جانب جهود وزارة الخارجية والتعاون معها.

(9) بتاريخ 31/3/2026، تم توجيه مذكرة احتجاج إلى المدير العام لمنظمة اليونسكو خالد العناني، استنادًا إلى الاجتماع مع ممثل المكتب الإقليمي للمنظمة، بشأن استشهاد الصحافيين في لبنان نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية أثناء تأدية عملهم، مع طلب المساعدة في تحرك دولي عاجل لوضع حد لهذه الاعتداءات.

(10) بتاريخ 31/3/2026، أُجري اتصال مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، حيث تم تقديم التعازي باستشهاد جنود من اليونيفيل نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، والتذكير باستشهاد عدد من الصحافيين في جزين أثناء التغطية الميدانية، مع شكرها على إدانتها الصريحة، والتأكيد أن استهداف الإعلاميين يشكل انتهاكًا للقوانين الدولية، والدعوة إلى تحرك دولي بالتعاون مع وزارة الخارجية لتأمين الحماية اللازمة.

(11) بتاريخي 31/3/2026 و1/4/2026، عُقدت اجتماعات متتالية مع رئيس الحكومة القاضي نواف سلام لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين.

(12) بتاريخ 1/4/2026، استقبل وزير الإعلام سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، يرافقها سفراء الدول الأوروبية، حيث تم تسليط الضوء على الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين، وتسليمهم مذكرة احتجاج مرفقة بلائحة بأسماء الشهداء والجرحى في القطاع الإعلامي.

(13) بتاريخ 2/4/2026، أُعيد طرح قضية الاعتداءات الإسرائيلية على الصحافيين خلال جلسة مجلس الوزراء".

وختم مرقص: "لن نالو جهدا في سبيل المتابعة سويا لاتخاذ اكثر من خيار لمناصرة هذه القضية والدفاع عنها في المحافل. هذا هو عملنا ومستعدون له بتعاوننا، والاستشهاد بالنسبة الينا هو عزيز وغالي ولن نسلم بذلك ولن نعتبره امرا عاديا".

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين