برزت في سوريا مشكلة جديدة وهي رفض النازحين إلى بلدة رأس العين من المحافظات السورية إخلاء الأراضي التي وضعوا أيديهم عليها إلى حين الانتهاء من موسم الحصاد وجني محاصيلهم.
على الرغم من اكتمال الشروط المتعلقة بعودة المهجرين من رأس العين، شمال غرب محافظة الحسكة على الحدود التركية السورية، إلى بلدتهم وقيام تنسيق فعال بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية في شمال شرقي البلاد بهذا الخصوص وتطويع كل العقبات التي تحول دون ذلك فقد خرجت إلى العلن هذه المشكلة الجديدة.

الحصاد أولا
وأفادت مصادر أهلية في الحسكة لـRT بأن كل الترتيبات المتعلقة بعودة أهالي منطقة رأس العين "سري كانيه" إلى بلدتهم كانت على وشك الإنجاز قبل أن يعلن النازحون إلى البلدة رفضهم إخلاء الأراضي الزراعية والمنازل التي يقطنون فيها.

ووفقا للمصادر فإن هذا الأمر المستجد خلال الساعات الأخيرة قد يعطل استكمال تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، مشيرة إلى أن المساحات التي استولى عليها هؤلاء النازحون ومعهم مسلحو الفصائل التي بسطت سيطرتها على المنطقة تقدر بنحو 300 ألف دونم من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لأهالي المنطقة الأصليين من الكرد والسريان والإيزيديين المهجرين منذ عام 2019.

الابتزاز يسود
وأضافت مصادرنا بأن هذا الأمر خلق جوا من الابتزاز لدى "سلطات الأمر الواقع" في منطقة رأس العين ممن أدركوا أنهم سيجدون أنفسهم خارج هذه المنطقة طال الزمان أم قصر فعمدوا إلى مساومة الأهالي على إخلاء أراضيهم وإعطائها لهم مقابل مبالغ مالية ضخمة وهو الأمر الذي أكده لنا أزدشير( اسم مستعار) من قرى رأس العين الذي أشار إلى أن أحد المسلحين الذين يسيطر على فيلته السكنية ومزرعته ساومه على الخروج منها مقابل مبلغ 15 ألف دولار.
وكذلك الأمر بالنسبة لأحمد (اسم مستعار) الذي حاول التواصل مع إحدى عائلات المسلحين الذين يستولون على أرضه في ريف رأس العين من أجل استعادتها منهم وفقا لقرار الحكومة الأخير فأخبره هؤلاء بأن لا يحلم بذلك قبل الانتهاء من موسم الحصاد الذي يقولون بأنهم أحق به باعتبارهم هم من زرع الأرض واعتنى بها طوال العام.
وتؤكد مصادرنا في الحسكة أن أهالي رأس العين ينتظرون تحركا حاسماً من الحكومة السورية في هذا الشأن وهم ينظرون بعين الرضا للتحركات الرسمية والإدارية التي سبقت عودتهم المنتظرة لكنهم لا يخفون خشيتهم من رفض النازحين إخلاء أراضيهم حتى لو اضطرهم الأمر إلى الصدام مع قوى الأمن الداخلي الذي سترسله الحكومة لتطبيق الإتفاق والخشية من أن يؤدي ذلك إلى فتور في تطبيقه أو ترحيل للخطوة إلى أمد غير معلوم.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:05
القيادة المركزية الأميركية: مزاعم بحرية الحرس الثوري الإيراني بسيطرتها على مداخل ومخارج مضيق هرمز غير صحيحة
-
22:51
ترمب: لا نريد السيطرة على مضيق هرمز لكننا مضطرون للقيام بما يلزم لأنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
-
21:35
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للجزيرة: الاتفاق الثلاثي يسعى لأن يكون #لبنان ذا سيادة ولأن تكون إسرائيل آمنة
-
21:34
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للجزيرة: إطلاق أول مرحلة تجريبية في #لبنان خطوة جيدة
-
21:34
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للجزيرة: تعزيز قدرات الحكومة اللبنانية جزء من مساعينا ومن الاتفاق الثلاثي
-
21:34
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للجزيرة: نعمل لأن تكون الحكومة اللبنانية هي صاحبة القرار السيادي في #لبنان
