اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار اختفاء شبه كامل لأسماء القرى والبلدات في جنوب لبنان على تطبيق "خرائط آبل" موجة تساؤلات حادة بين المستخدمين، خصوصاً مع تزامن هذا التطور مع التوغل الإسرائيلي الواسع في المنطقة.

بدأت القضية مع تداول ناشطين وتقنيين عبر منصة "إكس" صوراً تقارن بين خرائط آبل وخرائط غوغل، حيث ظهر أن آبل أزالت تقريباً كل التسميات جنوب نهر الليطاني، بينما بقيت التفاصيل كاملة في شمال فلسطين المحتلة والجانب السوري.

موقع "Wccftech" الأميركي وصف الخطوة بأنها "إخلاء افتراضي" للجنوب اللبناني، محذراً من أن توقيتها قد يُفسَّر سياسياً كشرعنة لمطامع بعض الوزراء الإسرائيليين بضم أجزاء من الجنوب.

من ناحية أخرى، فإن تغطية آبل لجنوب لبنان قبل التصعيد العسكري الإسرائيلي كانت توصف دائما بـ"الهزيلة" أو المحدودة، وبحسب نقاشات تقنية على موقع هاكر نيوز (Hacker News) الأميركي، تفتقر آبل إلى ميزة "أنظر حولك" (Look Around) في لبنان، وتعتمد على مزودي بيانات طرف ثالث مثل "توم توم" (TomTom) الهولندي، الذين يركزون على المدن الكبرى والطرق الرئيسية، مما جعل القرى الصغيرة تظهر فقط عند مستويات تكبير عالية جدا.

لكن، بعد التصعيد الإسرائيلي على لبنان، رصد المستخدمون مؤخرا تراجعا في مستوى التفاصيل التي كانت موجودة أصلا. فالتقارير تشير إلى أن الأسماء التي كانت تظهر سابقا اختفت تماما، مما جعل الخريطة تبدو كأنها منطقة غير مأهولة، وهو ما لم يحدث في تطبيق "خرائط غوغل" الذي حافظ على تفاصيله الجغرافية كاملة.


في المقابل، نفت الشركة أن تكون قد "أزالت" الأسماء، مؤكدة أن هذه المواقع "لم تكن مدرجة أصلاً" في قاعدة بياناتها. وأضافت أن خدمة الخرائط الأكثر تفصيلاً لم تشمل لبنان بعد، وأن التوسع لا يغطي جميع الدول حالياً.

وفي ظل الاستهداف الإسرائيلي المكثف للجنوب، وحديث بعض الوزراء الإسرائيليين عن ضم المنطقة حتى نهر الليطاني، فإن "الإفراغ الافتراضي" على خرائط آبل قد يُفسَّر كمحاولة لشرعنة هذه المطامع، ولو كان مجرد خطأ تقني وقع في توقيت بالغ الحساسية.

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين