صرّح الفريق محمد سعيد، الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الباكستاني، بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران كانت أقرب بكثير إلى النجاح مما تعكسه نتائجها المعلنة، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي بين الطرفين لا يزال قائماً وقابلاً للاستئناف.
وقال سعيد، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، استناداً إلى معلومات وتقارير اطّلع عليها، إن “كلا الجانبين كانا قريبين جداً من التوصل إلى حل، بل على بُعد خطوات قليلة فقط”، مشيراً إلى أن أجواء الحوار اتسمت بالإيجابية.
وأوضح أن تقاعده عام 2023 لم ينهِ ارتباطه بالدوائر المعنية، إذ ظل جزءاً من الفريق الأساسي الذي تولى التخطيط العملياتي وتنسيق الأمن الداخلي خلال فترات التوتر السياسي، ما يمنحه اطلاعاً على مجريات الأمور.
وتأتي هذه التصريحات في وقت نقلت فيه وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين باكستانيين أن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة، وقبل انتهاء وقف إطلاق النار القائم.
وأشارت المصادر إلى أن الحصار البحري، الذي أعلنته الولايات المتحدة، لا يُعدّ بالضرورة وسيلة لحسم الصراعات عسكرياً، بل قد يكون أداة ضغط اقتصادي لدفع الخصم إلى طاولة التفاوض، وهو ما يُرجح أن يكون ضمن حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، قال سيدهارث كوشال، خبير القوة البحرية في "معهد الخدمات الملكية المتحدة للدفاع والأمن" في لندن، إن الحصار يُعد أداة تدريجية في إدارة النزاعات، وليس حلاً فورياً لها.
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت، يوم الإثنين، فرض حصار بحري يستهدف الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة، وذلك بعد ساعات من انتهاء المحادثات رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق، رغم ما وصفه المشاركون بأنه تواصل مباشر نادر بين الجانبين.
وأكد سعيد أن طبيعة الحوار بين الطرفين كانت ودية، وأن كلاً منهما أبدى رغبة واضحة في التفاهم، قائلاً: “يمكن القول باختصار إن المفاوضات تمتلك الإمكانية الكافية لاستئنافها من جديد”.
وفي خطاب ألقاه في البيت الأبيض، دافع ترامب عن قرار الحصار، قائلاً: “لا يوجد قتال حالياً، نحن نفرض حصاراً... إيران لا تمارس أي نشاط تجاري، وسنحافظ على هذا الوضع بسهولة”.
وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، مشيراً إلى ما وصفه بإضعاف قواتها البحرية والجوية وأنظمة الدفاع والرادارات.
من جهته، شدد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي ترأس الوفد الأميركي في المحادثات، على ضرورة التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وعدم تطوير الأدوات التي تتيح ذلك، إضافة إلى إزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقال فانس، خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد: “نحتاج إلى التزام صريح منهم بأنهم لن يسعوا لامتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا للحصول على الوسائل التي تمكّنهم من تحقيق ذلك بسرعة”.
في المقابل، رفضت القيادة الإيرانية هذه المطالب، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يتضمن الإفراج الفوري عن مليارات الدولارات من أصولها المجمدة.
وفي ظل الحصار البحري، رأى سعيد أن هذه الخطوة قد لا تكون هدفاً عسكرياً بحد ذاته، بل وسيلة ضغط إضافية لدفع إيران إلى التفاوض، محذراً من أن تداعياته الاقتصادية قد تكون مقلقة على مستوى العالم.
ووصف المحادثات التي جرت في إسلام آباد بأنها “إعادة فتح حاسمة للحوار بعد عقود من العداء”، لافتاً إلى أنها المرة الأولى منذ 47 عاماً التي يجري فيها حوار على هذا المستوى بين الطرفين.
وأشار إلى أن دور باكستان كوسيط يواجه تدقيقاً متزايداً، خاصة في ظل مواقفها من إسرائيل، إلا أنه شدد على أن “إسرائيل ليست جزءاً من المسار الدبلوماسي”، وأن جهود الوساطة تتركز حصراً على العلاقة بين واشنطن وطهران.
وأكد أن إسلام آباد حافظت على تواصل مع الطرفين، وتسعى إلى إقناعهما بأن الحصار لن يكون في مصلحة أي منهما ولا في مصلحة المنطقة أو المجتمع الدولي.
وختم سعيد بالقول إن هناك مجالاً واسعاً لاستئناف العملية التفاوضية، سواء في إسلام آباد أو في أي مكان آخر، إذا قرر الطرفان العودة إلى طاولة الحوار.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:36
وسائل إعلام إسرائيلية: انفجار محلّقة مفخخة من دون سابق انذار داخل موقع عسكري قرب مستوطنة شلومي بالجليل الغربي
-
14:35
وزير الخارجية الأميركي: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمي
-
14:35
الوكالة الوطنيّة: الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف سيارة على طريق القاسمية ومعلومات عن سقوط اصابات
-
14:28
"التحكّم المروريّ": حركة المرور كثيفة على أوتوستراد المطار باتّجاه الأنفاق وصولًا إلى خلدة وعلى أوتوستراد الدورة باتّجاه جل الديب
-
14:21
غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة برج رحال
-
14:21
قاليباف: الولايات المتحدة انتهكت عهودها خلال وقف إطلاق النار بفرض حصار بحري على إيران وتسعى الآن لرفعه
