اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خلال احد اللقاءات مع مقربين في الدولة السورية أيام الراحل حافظ الاسد، روى لنا انذاك انه بعد عدة زيارات للرئيس حافظ الاسد الى جنيف عاصمة الديبلوماسية واجتماعه بالرئيس الاميركي يومها بيل كلينتون، فاتح كلينتون الرئيس الاسد بامكانية مجيء شخصية سورية كبيرة للاجتماع بايهود بارك يومها، ومثل العادة لم يجب الرئيس الاسد وقتها، وقال سادرس الموضوع، واصر كلينتون وبقي الاسد على رأيه بانه سيدرس الموضوع.

عندما عاد الاسد الى دمشق استدعى العماد حكمت الشهابي وابلغه بمهمة للسفر الى جنيف للقاء ايهود باراك، فارتبك العماد حكمت الشهابي وقال للرئيس الاسد ان الموضوع صعب علي قليلا، فجاوبه الاسد منذ متى كنت ارسلكم في مهمات فيها تردد او اذلال او خيانة، فوافق عندها الشهابي وادى التحية وقال سانفذ امرك سيدي، وبالفعل سافر الشهابي الى جنيف واجتمع مع باراك وبحثا خطوط الفصل في الجولان واخذت الصورة التذكارية لاعطاء الطابع الجدي بتحسن العلاقة مع اميركا واسرائيل بعد ابتعاد الاتحاد السوفياتي عن سوريا في زمن غورباتشوف، وهكذا حصلت مفاوضات مع اسرائيل من خلال العماد حكمت الشهابي رئيس اركان الجيش العربي السوري.

لبنان حاليا يفاوض عبر المبادرة التي طرحها الرئيس جوزاف عون. فاذ كان العدو لديه نوايا سيئة سيظهر ذلك.

لو كانت المفاوضات هي للتطبيع او توقيع اتفاقية سلام لرفضناها كليا، لكن نؤيدها على مبدأ تثبيت اتفاق هدنة 1949 وانسحاب العدو من الاراضي اللبنانية المحتلة.

"الديار"