اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شدّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أن "لبنان يقف أمام لحظة حاسمة لا تحتمل المراوحة"، معتبرًا أن "مهلة وقف إطلاق النار تشكّل اختبارًا فعليًا لقدرة الدولة على إثبات وجودها وفرض سيادتها على كامل أراضيها"، مؤكدا أن "الأولوية المطلقة تبقى لنزع السلاح غير الشرعي، لأن لا دولة يمكن أن تقوم فيما قرار الحرب والسلم لا يزال خارج يدها".

كلام جعجع جاء خلال مقابلة أجراها معه كبير مراسلي صحيفة "إل تيمبو" الإيطالية اليساندرو بيرتولدي لقد تم التوصل بالأمس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وقال: "التحدّي الأساسي أمام الحكومة اللبنانية، مع دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ مدة عشرة ايام، هو أن تُثبت أنها على قدر المسؤولية، فتمضي بلا تردّد في تحمّل واجباتها الوطنية وتنفيذ قراراتها، انطلاقًا من الدستور والقرارات الدولية وخطاب القسم والبيان الوزاري، وصولًا إلى القرارات التي اتخذتها، من نزع السلاح في 5 آب إلى حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في 2 آذار. إنها مسؤولية تاريخية لاستعادة ثقة اللبنانيين أولًا وثقة العالم، عبر إثبات أنها دولة فعلية قادرة على فرض سيادتها وتنفيذ قراراتها على أرض الواقع. فاستعادة القرار المصادَر تعني عمليًا منع تجدّد الحرب، وهذا يجب أن يكون أولوية الأولويات".

أضاف: "إن الأيام العشرة الفاصلة ليست تفصيلًا، بل فرصة حاسمة لإنهاء الأسباب التي أدّت إلى الحرب، من خلال بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها ومنع أي انزلاق جديد نحو الحرب، وإلا نكون، كلبنان، نفوِّت فرصة من جديد على الوطن واللبنانيين".

وعن وضع المسيحيين الذين يعيشون في الجنوب، قال جعجع: "منذ اندلاع الحرب بين "إسرائيل" وحزب الله على أثر إطلاق الأخير صواريخه في 2 آذار، عمَّ القلق مختلف المناطق اللبنانية، وخصوصًا القرى المسيحية الحدودية التي لا علاقة لها بهذا المشروع العسكري الإيراني، لا من قريب ولا من بعيد. فهذه القرى، التي دفعت أثمانًا باهظة في محطات سابقة بسبب المشروع نفسه، وجدت نفسها مجددًا أمام هاجس التهجير والخوف والقلق من تكرار التجربة المُرّة التي عاشها أهلها على أثر حرب 8 تشرين الأول 2023، وقبلها في تموز 2006. في خضم هذه الأجواء، وضعت هذا الملف في صلب اهتماماتي وأولوياتي، وبدأت سلسلة اتصالات مكثفة هدفها الأساسي منع تهجير أبناء هذه القرى والعمل على تثبيتهم في أرضهم. وقد فتحت قنوات تواصل مباشرة مع فاعليات هذه المناطق وأهلها، في إطار نقاش مفتوح حول سبل الصمود والبقاء. كما أجريت، لهذه الغاية، سلسلة اتصالات سريعة مع مسؤولين أميركيين كبار، شددت خلالها على أن سكان هذه القرى هم مدنيون مسالمون، لم يكونوا يوماً جزءاً من أي عمل عسكري، ويريدون البقاء في بلداتهم ومنازلهم بأمان فحسب".

أضاف: "وقد حصلت على تأكيد أميركي أن في إمكان الأهالي البقاء في قراهم، شرط عدم وجود أي عناصر أو نشاط مرتبط بحزب الله داخل هذه البلدات. كما أجريت سلسلة اتصالات مع المسؤولين الرسميين بهدف تعزيز الوجود الكثيف للجيش والقوى الأمنية ومنع دخول أي عناصر مسلحة إليها. ولم أكتفِ بهذا القدر، بل وسّعت اتصالاتي لتشمل الجانب الإنساني، فأجريت اتصالات مع المسؤولين في الهيئة العليا للإغاثة، مطالبًا باعتبار هذه القرى بمثابة قرى نزوح، نظرًا إلى أن سكانها غير قادرين على مغادرتها أو ممارسة حياتهم الطبيعية، وقد توقفت أعمالهم ومصادر رزقهم. وبالتالي، بات من الضروري تأمين الدعم اللازم لهم، أسوة بباقي النازحين".

    

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين