اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أن السلطة اللبنانية تعمل لمشاريع غير وطنية، لافتاً إلى أن هذه السلطة معزولة عن شعبها ولا تعرف عنه شيئاً.

واعتبر فضل الله أن بيان الخارجية الأميركية لا يُلزم لبنان، فالمذكرة لم تمر في أي من الأطر الدستورية ولو حظيت بأي موافقة رسمية لفجرت البلد.

وأضاف: "نحن مع الخيار التفاهمي مع السلطة لكن اتفاق 17 أيار لن يمر في لبنان".

وعن الخروقات الاسرائيلية قال: "نحن تواصلنا مع القيادة في إيران ووضعناهم في أجواء الخروقات الإسرائيلية للهدنة".

وقال النائب حسن فضل الله من بلدة تبنين: "من يريد أن يكون"أنطوان لحد" سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن "العدو لم يتمكن من تخطي 4 كلم ولم يتمكن من التثبيت".

وشدد فضل الله أنه من مسؤولية اليونيفيل منع الاحتلال من دخول منطقة لم يدخلها الإسرائيلي سابقاً.

وأردف: "أعطيناكم صورة نصر فلا تعطونا صورة ذل ونحن تفردنا بخيار المقاومة ولم نطلب من السلطة سوى عدم طعننا".

وتساءل النائب حسن فضل الله: " لماذا لم يطلب من الجيش اللبناني الآن العودة إلى مواقعه إذا كان فعلاً هو من جلب اتفاق وقف إطلاق النار؟"

من جهة أخرى، وفي جولة له في بعض قرى قضاء بنت جبيل، خلال تنظيم إعلام منطقة جبل عامل الأولى في "​حزب الله​"، أشار فضل الله إلى أن "هدف العدوان كان احتلال ​جنوب الليطاني​ ومنع أهله من العودة، لكن صمود المقاومة من الخيام إلى ​بنت جبيل​ وعيناثا والبياضة أسقط الأهداف، وعودة النازحين كانت الخطوة المكملة لصمود المقاومين، وحاول العدو الحصول على صورة نصر في بنت جبيل ولم يتمكن، ولولا المقاومة لأخذها في ​قصر بعبدا​ كما فعل شارون عام 1982".

وأضاف النائب حسن فضل الله أن "العدو ال​إسرائيل​ي يعمد إلى انتهاك وقف إطلاق النار من خلال بعض الاعتداءات وتفجير المنازل، وهذا يهدد الهدنة، وفي الوقت نفسه السلطة غائبة عن تحمل مسؤولياتها ولا تتحرك، فلا تطلب من جيشها أن يعود إلى مواقعه، ولا تطلب من اليونيفل ممارسة دورها بمنع العدو من احتلال القرى وتفجير المنازل، وتدعي أنها توصلت لوقف إطلاق النار، ويتنكر بعضها للدور ال​إيران​ي، ولأننا نعرف أن الجهد الإيراني أوصل إلى هذا الاتفاق دعونا الإخوة في إيران إلى الضغط عبر ​باكستان​ على الجانب الأميركي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، أما ما يمكن أن تقوم به المقاومة فهو شأن تقدر فيه قيادتها مصلحة شعبها وبلدها، ولكن سنبذل كل جهد ممكن كي لا نعود إلى مرحلة الـ15 شهراً".

وتابع: "الشهداء الذين ضحوا، خصوصاً على أرض الجنوب، وبعضهم لم ننتشله بعد، استشهدوا دفاعاً عن أرضهم ولم يبذلوا دمهم لأجل الآخرين، وهم ليسوا مثل بعض هذه السلطة المرتهنة للخارج وتعمل بإملاءاته، ولم يكونوا في مغامرة بل كانوا يقاتلون على أرضهم في قراهم التي تخلت عنها السلطة وتقامر بوطنها وتقدم التنازلات المجانية للعدو".

وقال: "أيّه أفضل للبنان، أن يُساق إلى مفاوضات أحادية ينقسم عليها اللبنانيون وتهدد مستقبلهم ولا يمكن فرض نتائجها على شعبنا القوي والمتماسك، أم الاستفادة من الفرصة الدولية الإقليمية والمظلة التي بدأت تتشكل وفيها إيران و​السعودية​ وباكستان ومعها ​مصر​ و​تركيا​، ولا أحد يريد أن يحل محل الدولة في التفاوض، لكن المشكلة أن السلطة الحالية تضيع على لبنان هذه الفرصة، وسياستها فيها تلاعب بمصير البلد".

وختم فضل الله مشيراً إلى أن "خطاب السلطة يفرق اللبنانيين، بينما المطلوب أن تكون عنصر جمع، ولا نريد أن نسلك مساراً تصادمياً معها، ولا نرمي عبئنا عليها، أو نحملها ما هو خارج مسؤوليتها، فإن كان بعضها يريد الاستسلام فشعبنا لن يقبل، وعليها ألا تطعن هذا الشعب وهو يضحي في سبيل أرضه، المشكلة هي مع العدو وأولويتنا مواجهته، وما نريده التفاهم مع السلطة على كيفية حماية البلد وحفظ إنجازات شعبنا، ولكن إدارتها تظهرها غير مؤهلة من جهة، ومن جهة أخرى تريد القفز فوق هذه التضحيات بدل أن تستثمرها، ونحن مؤتمنون على دماء شهدائنا وسنصونها مهما كانت الأثمان".