اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توقفت المصادر عند اعتبار إلغاء قانون تجريم التعامل والتواصل مع "إسرائيل"، إضافة إلى قانون المقاطعة، أبعد من كونه خطوة تقنية أو قانونية فحسب، بل كتحوّل عميق يمسّ بنية النظام السياسي اللبناني، توازناته الداخلية، وموقعه في المنطقة ضمن المجموعة العربية، وما قد يترتب عليه من تداعيات سلبية محتملة تشكّل تحدياً أمام بيروت في حال قررت الرضوخ للضغوطات. وفي هذا السياق، حذّرت من إضعاف موقع لبنان التفاوضي، لجهة تقديم تنازلات مجانية دون مقابل سياسي أو سيادي، بما يضعف قدرته على تحصيل مكاسب في ملفات حساسة مثل الحدود البرية أو الموارد. كما أشارت إلى مخاطر أمنية واستخباراتية، إذ إن فتح قنوات التواصل بشكل قانوني قد يُستغل من قبل أجهزة استخباراتية، ما سيعقّد عمل الأجهزة الأمنية اللبنانية التي ستفقد الغطاء القانوني الواضح لتجريم بعض الأنشطة.

ولفتت المصادر أيضاً إلى انعكاسات محتملة على علاقات لبنان الإقليمية، باعتبار أنه ليس جزيرة معزولة، وأن أي خطوة من هذا النوع قد تنعكس سلباً على علاقاته مع دول المنطقة، ما قد يؤدي إلى فقدان دعم سياسي أو مالي من أطراف تعتبر المقاطعة جزءاً من التزامها الإقليمي. كذلك حذّرت من صدمة اجتماعية وثقافية، إذ إن المقاطعة في لبنان ليست مجرد قانون، بل جزء من الثقافة السياسية لدى شريحة واسعة، الأمر الذي قد يفاقم الانقسام الثقافي بين ما يُعرف بـ"لبنان المنفتح" و"لبنان المقاوم".


ميشال نصر - الديار

لقراءة الخبر كاملا اضغط على الرابط الآتي:

https://addiyar.com/article/2346267