اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يطرح التصعيد الإسرائيلي الواسع النطاق في الأيام الماضية، تساؤلات حول اليوم التالي، في ظل الإنقسام الداخلي المتزايد إزاءها، إذ يلاحظ النائب "التغييري" ملحم خلف أنه "من الخطأ القاتل أن يواجه لبنان هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، في ظل انقسامات داخلية حادّة، حيث أنه وبمعزل عن الأسباب التي أوصلت إلى الواقع الحالي، لا بدّ من التلاقي حول موقف وطني جامع ذي طابع إنقاذي، يهدف أولا إلى تقليل الخسائر البشرية والعمرانية والإقتصادية إلى الحد الأدنى".

ويقول لـ "الديار" أن "حجم الدمار يفوق كل تصور، والواقع أقسى بكثير مما يمكن التعبير عنه بالكلام، وبعد تجاوز هذه المرحلة، يصبح من الضروري العودة إلى نقد ذاتي مسؤول، لإعادة تقييم الخيارات واتخاذ ما يلزم للنهوض بالبلد".

وبالنسبة للمفاوضات، يؤكد على "ضرورة أن تُبنى مفاوضات على قاعدة واضحة: إستعادة الحقوق السيادية الكاملة للبنان، دون التباس أو تنازل، وتحديد الإطار الذي يتحرّك ضمنه التفاوض بدقة، لأن الخيارات ليست متشابهة: هل نحن أمام وقف لإطلاق النار، أم هدنة مؤقتة، أم إنهاء لحالة العداء، أم مسار تطبيع، أم اتفاق سلام شامل؟ فلكل من هذه المسارات تبعات قانونية وسياسية واستراتيجية مختلفة، ولا يمكن الخلط بينها أو التعامل معها بخفة".

ويعتبر إنه "بغياب الوضوح الداخلي، تبقى المفاوضات عرضة للتخبّط والضغوط الخارجية، ما يضعف موقع لبنان التفاوضي، ويهدّد بتكريس نتائج لا تعكس مصلحته الوطنية، لذلك، فإن وحدة الموقف الداخلي وتحديد الأهداف بدقة، يشكّلان الشرط الأساسي لأي تفاوض فعّال ومثمر".

وعن الملاحقة القانونية "لإسرائيل" على جرائمها غير الإنسانية اليومية بحق اللبنانيين، يؤكد "لا يمكن ان نترك ما حصل يمرّ وكأنّه لم يكن، فما تعرّض له شعبنا وأرضنا وأرزاق الناس ليس تفصيلاً، ولا يمكن السكوت عنه أو نسيانه. والموضوع ليس شعارات، لأن المطلوب عمل جدّي في توثيق كل الإنتهاكات، وحفظ حقوق المتضررين، والسير بإجراءات قانونية واضحة، سواء داخل لبنان أو عبر الهيئات والمحاكم الدولية، وإن كانت المساءلة قد تأخذ وقتاً، لكنها الطريق الوحيد لمنع تكرار ما حصل".

ويتحدث عن "دور سياسي وديبلوماسي أساسي لشرح موقف لبنان وحشد الدعم، والتأكيد أن حماية الناس والسيادة ليست موضع مساومة".

أمّا بالنسبة لأي تداعيات أو مخاوف على تداعيات الحرب، والإنقسامات حول المفاوضات على السلم الأهلي، يشدد على "حكمة القيمين على الدولة، وتحديداً الرؤساء الثلاثة، الذين لا يتركون فرصةً دون أن يكرروا أن السلم الأهلي خط أحمر، وأن الأمل كذلك كبير في الأجهزة الأمنية، التي تتفانى في درء الأخطار في الداخل، وفي حكمة من يتزعم اليوم الأحزاب التي ينضوي فيها اللبنانيون، فجميعهم عاشوا الحرب التي عصفت بلبنان طوال خمسة عشر عاماً، وشاركوا فيها، وعرفوا ليس فقط ويلاتها، بل وأيضاً عبثيتها. ونحن على ثقة بأن هؤلاء لن يقبلوا الانجرار الى ويلات التقاتل الداخلي مرة جديدة. لذلك، المطلوب وعي جماعي، وخطاب سياسي مسؤول، ورفض واضح لأي تحريض أو تعبئة طائفية، فالسلم الأهلي ليس شعاراً، بل مسؤولية يومية مشتركة، وأي تهاون في حمايته قد يفتح الباب أمام مخاطر لا تُحمد عقباها".

وحول موعد صدور قانون العفو، الذي يجري العمل عليه في البرلمان، يقول خلف إن "المطلوب الإسراع في إقرار هذا النص ولكن ليس التسرع، ولا بد أن يأخذ هذا القانون حيزاً واسعاً من التدقيق والتمحيص، واللجان النيابية منهمكة في دراسته، وغداً لناظره قريب".


الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين