اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في قرار قضائي مفصلي صادر عن قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان القاضية ندى الاسمر، جرى رد كافة الدفوع الشكلية المقدمة من المدعى عليه فوزي مشلب، في ملف يرتبط بادعاءات تتعلق بجرائم تمس هيبة الدولة ومكانتها المالية والاقتصادية، مع تأكيد متابعة التحقيق حتى نهايته.

القرار جاء بعد دراسة معمقة لمذكرة الدفوع، التي ارتكزت على ثلاث ركائز اساسية، تمثلت بطلب رد الدعوى شكلا، وبطلان اجراءات التحقيق، ووقف السير بالدعوى العامة، بحجة ان الافعال المدعى بها لا تشكل جرائم جزائية .

القاضية الاسمر رفضت الدفع الاول، معتبرة ان شروط قبول الاخبار متوافرة قانونا، وان الاخبار المقدم من وزير الطاقة مستوف الشكل القانوني، من حيث التوقيع والصفة ومحل الاقامة. كما اسقطت الادعاء بعدم صلاحية النيابة العامة الاستئنافية، مؤكدة ان مسار الاحالة من النيابة العامة التمييزية الى الاستئنافية، جاء ضمن الاصول القانونية، ولا يشكل سببا لرد الدعوى.

وفي ما خص الدفع ببطلان اجراءات التحقيق، شدد القرار على ان النائب العام التمييزي يتمتع بصلاحيات واسعة، وغير محصورة بطلب من وزير العدل، ما يجيز له مباشرة التحقيق او تكليف الجهات المختصة. كما اعتبرت القاضية ان تكليف الشرطة العسكرية اجراء التحقيق لا يؤدي الى البطلان، كونها تعمل تحت اشراف النيابة العامة، وتشكل جزءا من الضابطة العدلية وفق القانون .

اما في الدفع الثالث المتعلق بوقف السير بالدعوى العامة، فقد حسمت الاسمر المسألة باعتبار ان الافعال المنسوبة الى المدعى عليه في حال ثبوتها، تندرج ضمن جرائم يعاقب عليها القانون، لا سيما المواد 296 و297 و304 و319 من قانون العقوبات ، ما يسقط اي مبرر قانوني لوقف الملاحقة.

القرار خلص الى تثبيت مبدأ اساسي مفاده، ان الدفوع الشكلية لا يمكن استخدامها كوسيلة لتعطيل التحقيق، عندما تكون الشروط القانونية متوافرة، وان اي نقاش حول توافر العناصر الجرمية يدخل في صلب الاساس، وليس في الاطار الشكلي.

وبناء عليه ، قضى القرار برد كافة الدفوع الشكلية، ورفض طلب وقف السير بالدعوى، وتأكيد متابعة التحقيق من النقطة التي وصل اليها، ما يعزز مسار الملاحقة، ويضع الملف في مرحلة متقدمة، تمهيدا لكشف كامل الوقائع، وتحديد المسؤوليات الجزائية المحتملة.



الأكثر قراءة

لبنان يدخل أخطر جولة تفاوض منذ الحرب الوفد اللبناني يطالب بوقف النار أولاً وجدول زمني للانسحاب