اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في موقف سياسي متجدّد في ذكرى تأسيسه، شدّد الحزب التقدمي الاشتراكي على أولوية بناء الدولة ووقف الحرب، داعياً إلى تحصين المسار الداخلي والتفاوضي في مواجهة التحديات الوجودية التي يمر بها لبنان.

وأصدر الحزب بياناً لمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيسه، أكد فيه أن هذه المناسبة "ليست مجرد محطة حزبية، بل مسيرة وطنية وعربية وإنسانية"، انطلقت من فكر المعلّم كمال جنبلاط، القائمة على أن يكون لبنان "وطن الحريات والعدالة والمساواة"، وأن تكون السياسة "فعل بناء لا مشروع انقسامات".

وفي سياق التحديات الراهنة، شدد الحزب على أن "وجود لبنان الفكرة يبقى فوق كل اعتبار"، داعياً إلى قيام "دولة قوية عادلة تحتكر قرارها وسيادتها، وتبسط سلطتها الكاملة على أرضها"، مع التأكيد على دعم المؤسسات الدستورية والعسكرية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني باعتباره "الضمانة الوطنية الجامعة".

كما أكد الحزب أن الأولوية اليوم هي "وقف الحرب"، داعياً إلى موقف داخلي موحّد يعزّز عملية التفاوض، بما يفضي إلى "إحياء اتفاقية الهدنة، وانسحاب إسرائيلي كامل، وحماية أبناء الجنوب وحقهم في حياة آمنة".

وأشار البيان إلى أن التجارب التي مرّ بها لبنان تفرض التحلّي بأعلى درجات المسؤولية والوعي، و"اتخاذ قرار حاسم بعدم العودة إلى المآسي"، حفاظاً على وحدة البلاد وتنوّعها.

وفي الشق الاجتماعي، الذي يتزامن مع عيد العمال، جدّد الحزب التزامه "بقضايا العمال والكادحين"، مؤكداً استمراره في حمل مشروع الإصلاح السياسي والاجتماعي، والبقاء في صلب أي مشروع إنقاذي يعيد وصل الدولة بالناس، ويضع مصلحة المواطنين في صدارة الأولويات.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على لبنان، حيث تتقاطع الدعوات إلى وقف الحرب مع الحاجة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها، في مرحلة دقيقة تتطلب توافقاً داخلياً يواكب التحديات الإقليمية