لا يبدو الجنوب اللبناني حالياً داخلاً بالفعل في مرحلة المفاوضات التمهيدية الحاصلة في واشنطن، بل وكأنّه مساحة جغرافية "معلّقة" بين ثلاث طبقات متداخلة: حرب لم تُحسم، تهدئة لم تكتمل، وتسوية لم تولد بعد. وتتقاطع هذه المساحة سياسياً وأمنياً بين إرادات متناقضة عدّة: رغبة أوروبية في تثبيت الإستقرار، مقاربة مصرية تميل إلى إدارة الصراع بدل حسمه، نيّة "إسرائيلية" في استكمال الاعتداءات وجرف المنازل، وسقف أميركي لا يزال يصرّ على أنّ أي تسوية نهائية، يجب أن تمرّ عبر تفاوض مباشر برعايته. وسط هذا التشابك، تبرز ما يُعرف اليوم بـ "المبادرة الفرنسية – المصرية"، وهي وفق مصادر سياسية مطّلعة، ليست اتفاقاً مكتوباً أو خطة نهائية، بل إطار سياسي مشترك يهدف إلى منع انهيار الوضع في الجنوب، وإدارة التهدئة تدريجياً، بدل الذهاب إلى تسوية شاملة فورية. ما هي المبادرة الفرنسية – المصرية فعلياً؟ بحسب المصادر نفسها، تقوم المبادرة على فكرة مركزية واحدة ، هي تحويل وقف إطلاق النار الهشّ إلى "استقرار مُدار" يمنع العودة إلى الحرب الشاملة، من دون الدخول في تسوية نهائية حالياً. وهي بهذا المعنى ليست اتفاق سلام، بل آلية إدارة صراع طويلة الأمد تُبنى على خطوات متدرّرجة ومتشابكة.
دوللي بشعلاني – الديار
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط الاتي: https://addiyar.com/article/2349766
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:27
وصول الدفعة الثامنة من المساعدات الاغاثية الاردنية الى معبر المصنع
-
15:07
غارة تستهدف حرج علي الطاهر
-
15:06
مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم تمنى عدم الزج باسمه في لقاءات بعيدة عن توجهات الكنيسة المارونية
-
14:23
الجيش الكويتي: دفاعاتنا الجوية تتصدى حاليًا لطائرات مسيّرة إيرانية
-
13:57
إقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل مواد في القانون رقم 305 تاريخ 4/3/2001 إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين في لبنان
-
12:27
فضل الله: لم تتوقف محاولاتنا مع رئيس الجمهورية ومستشاريه للحؤول دون انزلاق العهد نحو مسار خطير إلا أنّ كل مبادرة كانت تُجهض بمواقف تصعيدية واتهامات تخوينية بحقّنا
