اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أثار اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق "مشروع الحرية"، سؤالين ملحّين: ما الذي تغير في يومين؟ وهل يعكس ذلك اقتراب المفاوضات من لحظة حاسمة تنهي الحرب تماما أم أنه مجرد اختبار مؤقت في مسار صراع مفتوح؟ اذ جاءت هذه الخطوة المؤقتة بشكل مفاجئ بعد يومين من انطلاقه. 

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الأزمة الراهنة تندرج ضمن إطار أوسع من التردد الذي يطبع مقاربة الرئيس ترمب، بين نزعتين متعارضتين؛ الأولى تقوم على إنزال "عقاب قاس" بإيران نتيجة عدم تراجعها عن برنامجها النووي وفق الرؤية الأميركية، والثانية تسعى إلى تفادي تصعيد كبير قد يعيد الولايات المتحدة إلى قلب حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين أن ترمب لا يرغب في العودة إلى حملة قصف واسعة، ويفضل إنهاء الحرب وكبح التقدم النووي الإيراني عبر مسار تفاوضي، لكن تطورات مضيق هرمز ضيقت هامش المناورة أمامه، إذ أصبح بعد الهجمات على السفن الأمريكية والتجارية أمام خيارين كلاهما مكلف: إما الرد العسكري بما يحمله من أخطار إشعال المواجهة مجددا. أو تجاوز الاستفزازات الإيرانية والمضي في الدبلوماسية مع ما قد يترتب على ذلك من صورة تردد أمام طهران.

ووفقا للصحيفة حاول ترمب احتواء هذا المأزق عبر تصوير التصعيد على أنه محدود، واصفا ما يجري بأنه حرب صغيرة أو منعطف صغير، مع تأكيده أنه يتفاوض من موقع قوة يتيح له التوصل إلى اتفاق جيد أو ترسيخ تفوق عسكري أميركي.