اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الإعلام بول مرقص أن "للإعلام قوة بانية كما يمكن أن يكون قوة هادمة"، مشدداً على أن الكلمة إما أن ترتقي بالفكر والعلاقات الإنسانية أو تتحول إلى أداة تهدمها وتزرع التوتر والانقسام.

كلام مرقص جاء خلال مؤتمر صحافي في المركز الكاثوليكي للإعلام خُصص لعرض رسالة قداسة البابا لاوون الرابع عشر لمناسبة اليوم العالمي الـ60 لوسائل الإعلام، حيث اعتبر أن أساس الكلمة هو المحبة، لأنها نابعة من القلب وتحوّل الخطاب من سلاح إلى وسيلة سلام، متسائلاً: "أي نفع للكلمة إذا لم تولد من المحبة وتولّد السلام؟".

وأشار مرقص إلى أن رسالة البابا تطرح مفاتيح أساسية للإعلام، أبرزها الرجاء ونزع السلاح من القلوب، مؤكداً أن هذه المبادئ تشكل "خريطة طريق" للإعلام اللبناني والعالمي، من شأنها مواجهة آفات الكراهية والتعصب والتوتر والشحن الطائفي.

وحذّر من أن جزءاً من المحتوى المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي لا يندرج ضمن حرية التعبير، بل يعكس "تحرراً من القيم وتفلّتاً من الأصول"، معتبراً أن الحرية مسؤولية وليست فوضى، وأن استخدامها بشكل خاطئ يحولها إلى عبء على المجتمع.

ولفت إلى أن لبنان شهد تقدماً في "مؤشر حرية الصحافة العالمي" خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا التقدم لا يكفي ما لم يُحسن الإعلام استخدام الحرية وترشيدها لخدمة قضايا الوطن، داعياً إلى تغليب لغة العقل والحكمة في الخطاب الإعلامي، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأكد مرقص أن "الحرب أولها كلام"، داعياً إلى وقف الحروب الكلامية التي تزيد الانقسام، وإلى اعتماد خطاب يحيي بدلاً من خطاب يقتل، مشدداً على ضرورة التحقق والتفكير قبل النشر والحكم.

من جهته، شدد رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ على أهمية الحكمة في إدارة المشهد الإعلامي، مؤكداً ضرورة قيام القضاء بدوره في ضبط مواقع التواصل الاجتماعي التي وصفها بأنها "لا سقف لها".

بدوره، أكد مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبده أبو كسم أن رسالة البابا تأتي في توقيت حساس يمر به لبنان، داعياً إلى تعزيز الوعي والحكمة في العمل الإعلامي للحفاظ على مساحة الحوار بين اللبنانيين.

أما رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام منير خيرالله، فحذّر من التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الخطر لم يعد تقنياً فقط بل “أنثروبولوجياً” يمس جوهر العلاقة بين البشر.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تقليد المشاعر وتزييف الوقائع وإعادة تشكيل المعلومات، ما قد يؤدي إلى فقدان الثقة داخل المجتمعات، داعياً إلى مواجهة هذه المخاطر عبر ثلاثة محاور أساسية: المسؤولية، التعاون، والتربية.

وختم بالتشديد على ضرورة تطوير أنظمة التعليم وإدخال مهارات الإعلام والذكاء الاصطناعي بشكل واعٍ ومسؤول، بما يضمن استخدام هذه الأدوات لخدمة الإنسان لا استبداله أو تضليله.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات