عشية انطلاق المحادثات التمهيدية في واشنطن بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أميركية، لا يمكن إنكار واقع الإنقسام الداخلي حول هذه الخطوة، التي تتزامن مع تصعيدٍ إسرائيلي وحرب على الجنوب وعلى اللبنانيين.
وفي السياق، يقول المرشّح السابق للإنتخابات النيابية والناشط السياسي الدكتور نوفل نوفل لـ "الديار"، أن الإنقسام العمودي الذي يعيشه البلد "هو نتيجة تراكمات وانقسامات منذ الأعوام 2000 والـ2006 والـ2016، وذلك بسبب شعور فريق لبناني بأنه الأقوى، كونه كان يفرض سطوته على السلطة وعلى التركيبة الداخلية، كما أن فريقاً آخراً كان يعتبر نفسه مستضعفاً ومغبوناً، إضافة إلى وجود فريق ثالث متأقلم مع الوضع القائم. ولكن بعد ما حصل أخيراً، يبدو أن ميزان القوى عاد إلى التعادل، وهو ميزان الدولة، بمعنى أن من كان قوياً عليه أن يتواضع ويدرك أن هذه التركيبة تتّسع للجميع، كما أنه مطلوب من الفريق الثاني استيعابه وتقدير الظروف التي يعيشها الجنوب والبلد ككل".
ويشير الى "إن الحرب الكبيرة التي ستغيّر المقاييس من إيران إلى سوريا إلى لبنان، لن تنتهي بسحر ساحر، ونأمل عدم ترجمة هذا الإنقسام وتحوّله إلى عسكري، ولكن يبدو أن ما من جهة تريد أن تحارب جهة أخرى في لبنان، لأن فاتورة الحرب الأهلية كانت مرتفعة". ويضيف "المطلوب عند تغيير الدول أن يحفظ لبنان رأسه، وأن يعود اللبنانيون على اختلاف تلاوينهم إلى الثوابت الوطنية والدستور".
وعن المسار التفاوضي مع "إسرائيل"، يقول أنها "قد تؤدي إلى نتيجة في حال كانت هناك ضمانات أميركية من الرئيس دونالد ترامب، لأن لبنان جرّب كل شيء، ولم يبقَ لدينا إلا خيار الدولة، التي عليها أن تفاوض وليس أي طرف آخر، وهي ستضمن حقوق الجميع. ونعوّل اليوم على الحضور الديبلوماسي الأميركي القوي في لبنان، وعلى دور السفير الأميركي، وعلى الحضور الديبلوماسي اللبناني في الولايات المتحدة، الذي يؤكد دائماً على الثوابت الوطنية، وعلى الحفاظ على الحدود".
ورأى ان "أزمة إيران أيضاً لن تنتهي إلا بمفاوضات مباشرة. وكما تفاوض إيران بشكل مباشر، بإمكان لبنان أن يفاوض أيضاً، خصوصاً وأن المفاوضات تحصل بين عدوّين قد يتفقان أو لا يتفقان، ولبنان يعوّل على الدعم الأميركي والأوروبي والفرنسي والعربي".
ويعتبر أن "لبنان دخل في المفاوضات المباشرة منذ اليوم الأول لاجتماع السفيرين اللبناني و"الإسرائيلي"، ولا وجود لأي فارق بين المفاوضات المباشرة أو الغير مباشرة". ويضيف أن "الخيار الوحيد أمام لبنان هو التفاوض، وعلى الجميع، إلى أي فريق انتموا، دعم رئيس الجمهورية على خطوته الجريئة، لأن البلد لم يعد يحتمل، وأيضاً اللبنانيين بدورهم باتوا غير قادرين على احتمال أي حروب وصراعات لا طائل منها".
وعن المخاوف على السلم الأهلي، يشدّد نوفل على "أن التعويل هو اليوم على الجيش والقوى الأمنية اللبنانية لضبط أي إشكالات، ولكن ما من خشية جدّية على السلم الأهلي في الوقت الحالي".
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:00
برشلونة يتوج بطلاً للدوري الاسباني لكرة القدم بفوزه على ريال مدريد (2-0).
-
23:57
مسؤول إيراني رفيع لوكالة تسنيم: لا أحد يصيغ الإجابات لإرضاء ترامب، إذا لم يكن ترامب راضيًا عن الإجابة - فهذا بطبيعة الحال أفضل. رد الرئيس "لا يهمنا".
-
23:52
ترامب لأكسيوس: المفاوضات مع إيران مسؤوليتي وليس أي شخص آخر.
-
23:46
رئيس الحكومة نواف سلام لـ"العربية": لم نختر الحرب وتم جر بلدنا للمواجهة بين إيران وأميركا.
-
23:46
سلام: بنت جبيل باتت نسخة من غزة، ومنفتحون على اتفاق سلام مع "إسرائيل" بعد تلبية مطالبنا.
-
23:40
ترامب لأكسيوس: ناقشت مع نتنياهو رد إيران.
