ينظر وزير الخارجية السابق فارس بويز بشكل سلبي إلى نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" في واشنطن، ويؤكد لـ "الديار" أن "الحلول مستحيلة في ظل التوازن الدولي الحاصل، لأنه يجب كسر هذا التوازن، فالحلّ لا يأتي من الداخل بل من الخارج، لأن اللبنانيين متفرّجون سلبيون، بسبب عدم وجود أوراق بيدنا، كما أنهم ضحايا مرتهنون. وطالما أن إيران موجودة، ولو أنها مضروبة، فهذا يعني أن الحزب موجود، وطالما أن الحزب موجود فإن القرار ليس بيد الدولة، ولذلك فإن "إسرائيل" ستواصل عملياتها العسكرية".
أما الأسوأ من كل ما تقدّم، بحسب بويز، هو "محاولة تجربة مبادرات سياسية أخرى، كتحريض السوريين أو إثارة نوع من حرب أهلية داخلية، "فإسرائيل" متخصّصة بإثارة الفتنة، والداخل مهيّأ، بالإضافة إلى الوضع في المنطقة على حاله".
أما بالنسبة لمفاوضات واشنطن، فيعتبر أن "الهدف الوحيد منها إعطاء الرئيس ترامب صورة وليس أكثر، لأنه يريد أن يُظهر للشعب الأميركي أنه ينجح بإرساء السلام في العالم، فهو يريد صورة تجمع الوفدين اللبناني و"الإسرائيلي" في البيت الأبيض، كما أن هذه المفاوضات غير منطقية، لأن الدولة اللبنانية ذهبت إلى المفاوضات من أجل الوصول إلى وقف لإطلاق النار، وانسحاب "إسرائيل" من الأراضي اللبنانية المحتلة وعودة الأسرى، بينما "إسرائيل" ذهبت إلى المفاوضات لأهداف مغايرة تماماً، وهي الوصول إلى سلام شامل ونهائي، فالدولة تقول إن المفاوضات غير مباشرة، بينما "إسرائيل" لا توافق إلا على مفاوضات مباشرة تؤدي إلى سلام".
ولا يتوقّع أن تؤدي مفاوضات واشنطن إلى وقف نار "إلا لأيام معدودة، وإلى صورة يخبر من خلالها ترامب العالم بأنه نجح في جمع اللبنانيين و"الإسرائيليين"، ففي الظروف والتوازنات القائمة لا أستبشر أي حلول جذرية، لأن شروط نتنياهو مستحيلة، وقدرة الدولة اللبنانية ستكون أقلّ بكثير مما يتصوّره البعض، لجهة الإلتزام بأي شيء".
من جهة أخرى، يشير بويز إلى أنه "في ظل وجود ترامب ونتنياهو وإيران في المعادلة، فمن غير الممكن أن يتم التفاهم بينهم حول أي قضية، وطالما أن إيران صامدة بعض الشيء، فهي لن تقبل بأن تُنزَع عنها أذرعتها، التي تشكل بالنسبة إليها ورقة ضغط أساسية، ولن تطلب من حزب الله تسليم سلاحه، والحزب لن يسلم سلاحه دون أن تطلب إيران ذلك. وفي المقابل، فإن نتنياهو عاجز عن القول للإسرائيليين إنه ألغى السلاح النووي الإيراني، وفرض استكمال اتفاقات أبراهام، وفرض على لبنان اتفاق سلام نهائي. وأيضاً إذا كان ترامب عاجزاً عن القول بأنه دمّر النووي وفتح مضيق هرمز، ليس بمقدروه مواجهة الرأي العام. لذا فالجميع بمأزق في طهران وواشنطن و"تل أبيب"، ما يخفّف فرصة الوصول إلى حلّ، لذلك يجب ترقّب الإنتخابات الإسرائيلية والأميركية وتطورات الأوضاع في الإقليم".
يتم قراءة الآن
-
هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب
-
تفجير الملحق السرّي للإتفاق
-
تطبيق اتفاق الاطار «معلّق»... والكلمة الفصل لـ«البنتاغون» الثنائي جهّز عدة المواجهة... بعبدا واليرزة على «الموجة» ذاتها
-
في زمن الإنقلابات السياسيّة... لماذا بقي أرسلان على موقفه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
09:20
كنعان من قصر بعبدا: حصريّة السلاح بيد الجيش موضوع لبنانيّ وهذا المطلب هو من أجل حماية الدولة وأمنها خصوصاً في ظلّ التطوّرات الإقليميّة
-
09:01
"الوكالة الوطنية": الجيش الاسرائيلي ينشئ بوّابات عبور بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني
-
08:07
"الوكالة الوطنية": القوات الإسرائيلية جرفت الطريق من منطقة حامول حتى عيتا الشعب وأنشأت بوابات عبور
-
07:13
تأهل منتخب المكسيك إلى دور الـ16 لكأس العالم 2026 بفوزه على الإكوادور 2-0 في دور الـ32
-
23:57
فانس: الرئيس ترامب طلب منا استخدام مذكرة التفاهم لإعادة تزويد الاقتصاد العالمي بالنفط ثم نرى كيف ستتطور الأمور
-
23:56
فانس: أمامنا خياران إما السعي إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران شرط تغيير سلوكها أو تثبيت المكاسب التي حققناها
