أطلق نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، منذ أيام، تحذيرًا شديد اللهجة من تراجع حاد يهدد بقاء الحمير في البلاد، مؤكدًا أن هذا الحيوان الذي يسهم في حفظ التوازن البيئي يواجه خطر الاختفاء التدريجي.
وكشف أبو صدام في تصريحات للصحافة المحلية عن أرقام مثيرة للقلق تعكس حجم الأزمة، فقد انخفضت أعداد الحمير من نحو 3 ملايين رأس إلى أقل من مليون حمار.
وأرجع نقيب الفلاحين هذه الأزمة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف وتكاليف الرعاية البيطرية، الأمر الذي أثقل كاهل المزارعين ودفعهم للاستغناء عن الحمير وبيعها، خاصة مع تراجع الاعتماد عليها في أعمال النقل والمهام اليومية داخل القرى والمزارع.
وأشار إلى أن الزحف التكنولوجي ممثلاً في الجرارات الزراعية والمركبات الحديثة بات البديل الأساسي للدواب، كما أن التوسع العمراني وتطوير شبكات الطرق أسهما في تقليص الحاجة التقليدية إليها في نقل المحاصيل وخدمة الأراضي الزراعية.
ولم تتوقف الأسباب عند الجانب المادي والتقني، بل كشف أبو صدام عن ممارسات غير قانونية تزيد من وطأة التهديد، وعلى رأسها ذبح الحمير طمعًا في تصدير جلودها بأسعار مرتفعة تصل إلى 300 دولار للجلد الواحد.
واستعرض النقيب الدور التاريخي والبيئي للحمار الذي خدم البشرية لآلاف السنين، معتبرًا اختفاءه خسارة تراثية وبيئية فادحة، لا سيما أنه حيوان صديق للبيئة يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية مقارنة بالمعدات التي تعمل بالوقود.
كما دافع عن الصورة الذهنية لهذا الحيوان، مؤكدًا أنها لا تنصف واقعه المتميز بالذكاء والقدرة العالية على التحمل والصبر، فقد ظل دائمًا الشريك الوفي للفلاح المصري في جميع مراحل العمل الزراعي.
وفي السياق ذاته، لفت أبو صدام إلى الاستفادة الاقتصادية العالمية من الحمير، إذ تعتمد دول عدة على حليبها في صناعات تجميلية وعلاجية فاخرة، فيما تواجه في مناطق أخرى خطر الإبادة بسبب التجارة غير المشروعة في أعضائها وجلودها.
واختتم نقيب الفلاحين حديثه بمناشدة السلطات المعنية لسن قوانين صارمة تحظر ذبح الحمير أو تصدير جلودها، مع ضرورة تقديم دعم أكبر لجمعيات الرفق بالحيوان لضمان حماية هذا الكائن الذي يمثل جزءًا أصيلاً لا يتجزأ من التراث الريفي في مصر.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:54
الشيخ قاسم: نحن لا نطلب من الدولة مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي لكن لا يجب أن تكون أداة في تسهيله
-
18:54
الشيخ قاسم: توالت التنازلات من قبل الدولة اللبنانية حتى وصلت في 2 آذار 2026 إلى تجريم المقاومة
-
18:51
الشيخ قاسم: اتفاق 17 أيار المذل لم يطبق وأُسقط عام 1984 وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000
-
18:51
الشيخ قاسم: في 27 تشرين الثاني 2024 توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات
-
18:50
كلمة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بمناسبة عيد المقاومة والتحرير
-
18:50
الشيخ قاسم: انتصار التحرير كان نتيجة لتكافل المقاومة والجيش والشعب اللبناني
