اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

طالب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الأهالي بمنح فرصة للتهدئة وترك المجال للتفاهمات الجارية مع الحكومة لمعالجة ملف القضاء وقضية اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، مؤكداً وجود وعود بإعادة إدراج اللغة الكردية في المرحلة المقبلة، ومشيرا إلى أن الحفاظ على مسار الاندماج يتطلب عدم تعطيل الملفات الأخرى المرتبطة بالمؤسسة القضائية.

ويعد ملف القضاء من أبرز الملفات التي شهدت تعثرا في تنفيذ بنود اتفاقية الـ 29 من كانون الثاني الموقعة بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة في سوريا، خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع استمرار احتجاجات شعبية في مدينة الحسكة أمام القصر العدلي، رفضا لتهميش اللغة الكردية في اللوحة التعريفية للمبنى، وللمطالبة بحل ملف القضاء في المحافظة.

وفي هذا السياق، تحدث عبدي، في لقاء مع وكالة "هاوار" المقربة من "قسد" عن أسباب تعثر ملف القضاء، وما تم التوصل إليه من تفاهمات مع الحكومة المؤقتة، إضافة إلى مناقشة التطورات الأخيرة المتعلقة بإزالة اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، ومدى انسجام ذلك مع روح الاتفاقية الأخيرة والمرسوم الرئاسي رقم 13.

وقال إن "بعض المشكلات ظهر في هذا الملف منذ قرابة أسبوعين، وكانت سببا مباشرا في تعطيل مسار الاندماج لفترة من الزمن"، مشيرا إلى أن "الخلاف بدأ نتيجة غياب آلية واضحة لانضمام قضاة الإدارة الذاتية إلى الحكومة ضمن مسار الاندماج، وما رافق ذلك من مخاوف تتعلق بعدم صون حقوقهم وخصوصية المنطقة".

وأضاف أن "عدة اجتماعات عُقدت في دمشق وفي مناطق شمال وشرق سوريا على مستويات مختلفة بعد هذا التعثر الذي بدأ منذ نحو أسبوعين"، مشيراً إلى أنه "عقد بنفسه اجتماعاً للمعنيين بملف القضاء بهدف تجاوز الأزمة ومنع تحولها إلى عقبة أمام الاتفاق الشامل".

وحسب عبدي، فقد تم التوصل إلى تفاهمات مع الحكومة تضمنت قبول دمج قضاة الإدارة الذاتية وعدم إقصائهم، إضافة إلى الاتفاق على استمرار عمل بعض الأفراد من المرحلة السابقة "حقبة البعث" من أجل "عدم توقف ملفات المواطنين وضمان سير العمل"، وذلك عبر العمل المشترك بين قضاة الإدارة الذاتية والقضاة العاملين سابقاً.

وأشار إلى أنه جرى أيضاً تسليم لوائح بأسماء قضاة الإدارة الذاتية، وهم القسم الأكبر، تمهيداً لإلحاقهم بدورات قضائية حكومية وتثبيتهم في المحاكم، مؤكداً أن الطرفين اتفقا على الإسراع بحل هذا الملف وافتتاح المراكز القضائية في المنطقة، نظراً لارتباط العديد من الخدمات الرسمية به.

وأكد عبدي أن استمرار تعطّل ملف القصر العدلي ينعكس على قضايا متعددة، من بينها الانتخابات وإجراءات جوازات السفر والسجل العقاري وغيرها من المعاملات التي تحتاج إلى وثائق صادرة عن القضاء، مضيفاً أن "حل مشكلة القصر العدلي يُعدّ مدخلاً لحل كثير من الملفات الأخرى".

وفيما يتعلق بإزالة اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، قال عبدي إن الحكومة بررت ذلك بأن القصر العدلي "مؤسسة سيادية ضمن المحافظة ويجب أن تكون اللوحة باللغة العربية فقط"، مضيفاً أن ممثلي المنطقة لم يرغبوا في أن يتحول هذا الخلاف إلى سبب جديد لتعطيل مسار الاندماج.

وأوضح أن الاتفاق مع الحكومة يتضمن اعتماد اللوحات التعريفية باللغتين العربية والكردية في المدن ذات الغالبية الكردية مثل كوباني وقامشلو وديرك وعامودا والدرباسية وغيرها، مشيراً إلى أن التعامل مع اللوحة الحالية في الحسكة تم القبول به لفترة زمنية محددة على أن يُعاد النظر فيه لاحقاً ضمن تفاهمات جديدة.

وقال إن الموضوع أُعيد طرحه مجدداً في التواصل المستمر مع ممثلي الحكومة، وتم الاتفاق على ضرورة معالجة مسألة اللغة والتسميات في القصر العدلي بالحسكة في المرحلة المقبلة، بما يتوافق مع ما يجري العمل به في باقي المدن الكردية، مؤكداً أن الطرف الآخر قدم عهوداً بحل المشكلة وإعادة اللوحة باللغتين العربية والكردية، لكن في مرحلة لاحقة وليس في الوقت الحالي.

ودعا عبدي الأهالي، ولا سيما الفئة الشابة، إلى منح فرصة للتهدئة وترك المجال للتفاهمات كي تُترجم على أرض الواقع، ولعدم تعطيل مسار الاندماج وتأخير ملفات أخرى مرتبطة بهذه المؤسسة.

وفي ختام حديثه، عبّر عبدي عن تقديره لحساسية الشعب الكبيرة تجاه صون اللغة الكردية، معتبراً ذلك “محل اعتزاز”، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة مواصلة الجهود لضمان تثبيت اللغة الكردية ضمن الدستور السوري مستقبلاً.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

اسبوع المواعيد الحاسمة...اولوية لبنان وقف النار! رهان على «خط ساخن»مع روبيو...ماذا عن الجيش؟