اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن قائد القيادة المركزية الأميريكية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر أن عملية "الغضب الملحمي" التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران دمرت نحو 90% من قدرات طهران على تصنيع الأسلحة، مما جعلها غير قادرة على شن هجمات واسعة النطاق أو استعادة مكانتها العسكرية قبل مرور عقود.

وفي إحاطة مفصلة أمام مجلس الشيوخ الأميركي، أوضح كوبر أن العملية العسكرية أدت إلى "تدهور هائل" في القدرات العسكرية الإيرانية وانهيار كامل في منظومة القيادة والسيطرة، كما وصفها بأنها تمثل "نقطة تحول تاريخية" في موازين القوى الإقليمية.

كما ذكر أن طهران باتت عاجزة عن إنتاج المزيد من الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة، مشدداً على أن "النجاح المحقق أضعف قدرة إيران على بسط نفوذها العسكري خارج حدودها، وهو ما كان يهدد استقرار المنطقة والمصالح الأميركية بشكل مباشر"، على حد قوله.

وأكد كوبر أن "الفصائل الموالية لإيران"، وتحديداً حزب الله اللبناني وحركة حماس وجماعة أنصار الله، باتوا الآن "معزولين تماماً" عن إمدادات الأسلحة والدعم العسكري الإيراني.

وكشف قائد "سنتكوم" عن حجم الاستهدافات التي سبقت العملية، مشيراً إلى أن " "الفصائل الموالية لإيران" نفذت أكثر من 350 هجوماً ضد أهداف أميركية، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود وإصابة أكثر من 200 آخرين"، مؤكداً أن "الرد الأميركي الحالي قوض هذه القدرات وحرم طهران من استخدام وكلائها كأدوات ضغط ميدانية".

وفي قراءته للوضع الميداني في الممرات المائية، وصف كوبر التراجع الإيراني في مضيق هرمز بـ"الكبير"، مستدلا بلغة الأرقام، حيث انخفض تواجد الزوارق الإيرانية السريعة من 20 أو 30 زورقا في السابق إلى زورقين أو ثلاثة فقط حاليا.

ورغم وصفه للوضع في المضيق بأنه يتسم بـ"التعقيد"، فإنه أكد تراجع قدرة طهران على تعطيل الحركة التجارية العالمية عبر هذا الممر الحيوي.

وخلال إحاطته أمام مجلس الشيوخ حدد كوبر ثلاث أولويات إستراتيجية للقيادة المركزية في المرحلة الراهنة، وهي الدفاع عن الولايات المتحدة، وردع إيران إلى جانب الحفاظ على موقع القوة الأميركية في مواجهة التحدي الصيني.

كما أشار إلى أن القوات الأميركية عملت على تنفيذ "خطة السلام" في غزة التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن الوضع الراهن يتيح فرصة لإحداث "تحول تاريخي" في المنطقة عبر دمج الحلفاء والشركاء في منظومة واحدة، بما يدعم الجهود الدبلوماسية ويزود البيت الأبيض ووزارة الدفاع بخيارات إستراتيجية متنوعة.

ورغم تأكيده على أن التهديد الإيراني "قلّ كثيراً"، حذر كوبر من أن إيران لا تزال دولة كبيرة وتملك بعض الإمكانيات لتهديد الشركاء، داعيا إلى "أقصى درجات اليقظة" لمواجهة أي محاولات لتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار أو دفع الأمور نحو التصعيد.

وختم كوبر إفادته بالتأكيد على أن ضمان التفوق الأميركي يتطلب استعداداً دائماً للتحرك "إن اختارت طهران طريق الانتقام بدلاً من ضبط النفس"، موضحا أن واقع المنطقة يفرض على القوات الأميركية القدرة على تعديل انتشارها خلال وقت قصير جدا لمواجهة أي طارئ.

الأكثر قراءة

الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية