في قراءة تحليلية لواقع التفاوض الحاصل، إن على جبهة بكين، أو في واشنطن، يقول الوزير السابق البروفسور ابراهيم نجار لـ"الديار"، إن "لبنان يمرّ اليوم بمرحلة يمكن تسميتها بالرمادية، فهناك قرار سيتّخذ في بكين، يمكن أن يؤثر على العلاقات الصينية ـ الإيرانية، والإيرانية ـ الأميركية، وثانياً هناك قرار سيتّخذ وسيحدّد إذا كان سيُعطى الضوء الأخضر "لإسرائيل" لاستكمال حربها في لبنان، أم إذا كان سيتم ترقّب الإنتهاء من المحادثات اللبنانية ـ "الإسرائيلية"، كي لا يحرجوا الرئيس جوزيف عون، وثالثاً هناك قرار سيتّخذه الرئيس عون، غير أنه لا يزال غير واضح، لأنه وفق موقف عون يبدو كأنه يستجيب لقول الرئيس نبيه بري القائل أعطوني وقف إطلاق نار وخذوا ما تريدون. وبالتالي، وكأن الرئيس عون ينتظر ما سيصدر عن مفاوضات لبنان ـ "إسرائيل" في واشنطن، لذا نحن أمام نقاط الإستفهام الثلاث هذه".
ويؤكد نجّار أنه "بعد المحادثات الحاصلة في إسلام آباد، وبعد اجتماع بكين واجتماعات واشنطن، فالأكيد أننا أمام مرحلة جديدة، أو ضوء أخضر جديد سيُعطى "لإسرائيل"، لاستكمال الحرب على إيران وعلى حزب الله".
ويستدرك أن "ترامب مقيّد بالصلاحيات الدستورية، وليس بإمكانه القيام بأعمال حربية بشكل منفرد. وبالتالي، فمن المرجح أن يعطي ضوءاً أخضر "لإسرائيل" لاستكمال حربها، لكن "إسرائيل" ليست بوارد القبول بأن يبقى الوضع القائم في لبنان على حاله، إنما هي تعمل على أن يشاركها الجيش اللبناني بحصر سلاح الحزب، أو بالحد الأدنى أن يتقاسما هذه المهمة، وهذا أمر صعب جداً، لأنه سيورّط الجيش اللبناني".
ومما تقدّم يكشف "أننا أمام مرحلة جديدة كلياً ناتجة عن تراجع صلاحيات ترامب، وتنتظر ما سيستجدّ عن قمة بكين والمحادثات المشكوك بنجاحها في إسلام آباد، وتنتظر المصافحة بالأيدي والصورة في واشنطن بين لبنان و"إسرائيل"، وهذا يرخي بظلاله على الوضع اللبناني، ويعطي إشارة أننا نمر بنوع من الجمود التراجعي".
ولا يتوقع أن "تسير إسرائيل بوقف النار أو بالإنسحاب من لبنان، ولن توافق إلاّ على مشاركة لبنان الرسمي في نزع سلاح الحزب. ولذا، فإن دور الديبلوماسية الأميركية يجب أن يكون خلاقاً، وأن يجد بدائل".
وإذ يشير إلى أن "الوضع سيطول"، إلاّ أنه يؤكد أن "الحرب لن تكون طويلة، خصوصاً وأن "إسرائيل" لن ترضى ببقاء مراكز ومخازن أسلحة للحزب على طول السلسلة الشرقية".
وعن احتمال انسحاب "إسرائيل" في حال تمّ حصر السلاح، يؤكد أن "هذا الأمر ممكن".
وعن قانون العفو العام، يقول إن "القانون أمام إشكالية كبرى"، معتبراً أن "هذه الإشكالية تتركّز في الفئات التي سيشملها، فهل هم المتهمون بالإرهاب، أو الذين ذبحوا جنود الجيش اللبناني، أو الذين ذهبوا إلى "إسرائيل" قسراً ، أم الذين عبثوا بأموال المودعين في المصارف، أم المجرمون والمهربون والفاسدون، أم قاتل بشير الجميل، أم المتوارون عن العدالة، أو "القواتيون" الموجودون خارج لبنان، ومن خلال هذه التساؤلات تبرز الإشكالية".
ويعارض نجار صدور قانون عفو شامل، ويؤكد على "أولوية أن يكون قانون العفو مبنياً على أسباب موجبة وواضحة، وإذا كان فقط للتجاوب مع متطلبات سوريا شيء، وإذا كان يهدف لإرساء السلم الأهلي فشيء آخر، أو إذا كنا نريد التخفيف من اكتظاظ السجون فهذا أمر ثالث".
لكل هذه الأسباب، يعتقد نجّار أننا "في بلد يجعل من ثقافة الإفلات من العقاب مسألة حضارية، وهذا ينافي حقوق الإنسان، لأنه في غياب العقاب تكون الدولة غائبة، وعندما لا يكون هناك عقاب، لن تكون هناك جدية في الدولة، حيث سيكون الوضع : يللي ضرب ضرب ويللي هرب هرب، وهذا عيب".
يتم قراءة الآن
-
الرئيس بري لـ«الديــــار»: إذا لم يتحقق وقف إطلاق نار حقيقي «خرب كل شيء» لبنان يحتاج إلى اتفاق سعودي ـ إيراني بمظلة أميركية
-
تصعيد اسرائيلي كبير عشية التفاوض المباشر خشية من جولة جديدة من الحرب نهاية الأسبوع
-
"إسرائيل" من الجنون العسكري الى الجنون الديبلوماسي ؟
-
مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:47
قصف جوي إسرائيلي على بلدتي مجدل سلم وحاريص ومدفعي على دير الزهراني جنوبي لبنان
-
23:41
إستقالة رئيس حرس الحدود الأميركي مايكل بانكس
-
23:22
قاليباف: تم دفع هذه العلاوة لتمويل لعبة محاكاة عسكرية والنتيجة الوحيدة التي يحصدونها هي أزمة مالية عالمية جديدة تماماً
-
23:19
رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف تعليقاً على ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الأميركية: هل تموّلون مقدم البرامج هيغسيث بمعدلات لم يسمع بها منذ 2007؟
-
23:19
قاليباف: الأكثر جنوناً من ديون بلغت 39 تريليون دولار هو دفع علاوة مالية تضاهي حقبة ما قبل الأزمة المالية العالمية
-
22:58
غارة على أطراف فرون الغندورية
