اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أطلق وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، من حرم مرفأ طرابلس، مشروع تحديث وتصميم خط سكك الحديد بين طرابلس والعبودية على الحدود اللبنانية–السورية، عبر توقيعه وثائق المناقصة الخاصة بالمشروع، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لإعادة إحياء قطاع السكك الحديدية في لبنان بعد عقود من التوقف.

وجاء ذلك خلال زيارة قام بها رسامني إلى المرفأ، في حضور عدد من المسؤولين، بينهم رئيس مجلس إدارة واستثمار مرفأ طرابلس الدكتور إسكندر كوستي بندلي وأعضاء المجلس، ورئيس مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد نصر، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس توفيق دبوسي، إضافة إلى رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة حسان ضناوي ورئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز.

وخلال الزيارة، عُقدت اجتماعات خُصصت لعرض تفاصيل المشروع وأهدافه الاقتصادية واللوجستية، ولا سيما تعزيز دور مرفأ طرابلس كمركز نقل إقليمي، وتوفير بديل لوجستي يعتمد على السكك الحديدية بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية ودعم الاقتصاد في الشمال.

كما جال الوزير على منشآت المرفأ واطلع ميدانياً على آلية عمل جهاز السكانر المخصص لتفتيش البضائع والحاويات.

وفي مؤتمر صحافي، أعلن رسامني الإطلاق الرسمي للمناقصة، مؤكداً أن المشروع يشكل خطوة أساسية في مسار إعادة إحياء السكك الحديدية في لبنان، مشيراً إلى أن الفكرة انطلقت بالتعاون بين مصلحة سكك الحديد وإدارة مرفأ طرابلس، وتم توقيع بروتوكول تعاون سابق بين الجانبين.

ولفت إلى أن المشروع يندرج ضمن خطة أوسع لإحياء مشاريع قديمة تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، بعد توقف خط طرابلس–العبودية عام 1975، موضحاً أن دراسات محدثة تُنجز حالياً لتحديث دفتر الشروط، على أن تكون جاهزة خلال ستة أشهر.

وأشار رسامني إلى أن الحكومة تعمل على ربط لبنان بالمشاريع الإقليمية لخطوط السكك الحديدية في المنطقة، مؤكداً أهمية إدراج لبنان ضمن مسارات النقل بين سوريا وتركيا والأردن والسعودية، بما يعزز موقعه الاقتصادي مستقبلاً.

كما شدد على أن نجاح أي مشروع يرتبط بالجدوى الاقتصادية وبالأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن الدولة تعتمد بشكل متزايد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بعد إقرار تعديلات قانونية تسهّل هذه الشراكات.

وكشف أن مصلحة سكك الحديد تمتلك نحو عشرة ملايين متر مربع من الأراضي، يجري العمل على إزالة التعديات عنها تمهيداً لاستخدامها في مشاريع مستقبلية، مؤكداً أن الشمال وعكار مقبلان على مرحلة اقتصادية واعدة.

بدورهم، شدد المسؤولون المشاركون على أهمية المشروع في دعم حركة مرفأ طرابلس وتعزيز قدرته التنافسية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات والخدمات اللوجستية، معتبرين أن المشروع يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.

وفي ختام الجولة، تفقد الوزير والوفد المرافق الأرصفة ومنشآت المرفأ، بما فيها رصيف الحاويات وجهاز السكانر، قبل أن يختتم الزيارة بالتأكيد على التعاون بين مختلف الجهات لإنجاح المشروع وإطلاق مرحلة جديدة من تطوير قطاع النقل في لبنان.