اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على الرغم من مرور نحو عام ونصف على سقوط نظام بشار الأسد، الذي أعقبه هروب المئات من عناصر وضباط جيشه إلى لبنان، ودول أخرى، إلا إن قضية هروب هؤلاء لاتزال حاضرة بدرجة كبيرة، وحيثياتها لا تزال تتفاعل في الأوساط الأمنية والسياسية داخل البلدين، وقد أشار مصدر سوري مطلع في اتصال مع «الديار» إلى أن هذا الملف «كان قد أثير مؤخرا في المحادثات التي أجراها الوفد اللبناني الذي زار دمشق مؤخرا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام»، وأضاف المصدر أن «دمشق طالبت رسميا بتسليم الضباط السوريين الذين لجأوا إلى لبنان من أجل محاكمتهم داخل الأراضي السورية»، إلا أن الجواب اللبناني على ذلك الطرح، والكلام لا يزال للمصدر عينه، كان يقول بضرورة «إعطاء هذا الأمر صبغة قانونية»، وهذا لا يكون «إلا عبر إبرام اتفاق بين بيروت ودمشق خاص بهذا الشأن»، وفقا لما ذكره المصدر السابق الذي أضاف أن الوفد اللبناني قال أنه «لا يمانع في تسليم هؤلاء بعد إبرام اتفاقية يمكن لوزارتي العدل والداخلية في البلدين أن تحددا بنودها»، والجدير ذكره في هذا السياق أن رئيس الحكومة اللبناني كان قد خرج، في أعقاب محادثاته مع الجانب السوري، بتصريح علني جاء فيه أن «لبنان لن يكون أبدا منصة لـ( فلول) وميليشيات تعمل ضد الدول العربية»، في تأكيد على ما ذهب إليه المصدر السوري السابق.

وفي سياق متصل نشر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، يوم الثلاثاء الفائت، خبرا مفاده أن «اتفاقا جرى بين لبنان وسوريا على إغلاق ملف(الفلول)، وتسليم قرابة 100 شخص من ضباط النظام السابق بعد إعداد اتفاقية مشتركة بين الجانبين»، وفي اتصال مع «الديار» ذكر رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «الإتفاقية لم توقع بعد»، وقد أفاد مصدر سوري آخر في اتصال مع «الديار» بأن «النقاط الخلافية حولها (أي حول الإتفاقية) تبدو قليلة، الأمر الذي يجعل من البنود المتفق عليها سارية المفعول حتى قبيل الوصول إلى صيغة نهائية، التي يمكن لها أن تخرج إلى العلن في غضون أيام قليلة»، ومن الملاحظ أن الكثير من مجريات الأحداث، التي حصلت في غضون الأيام الثلاثة الماضية، تؤكد على ما ذهب إليه المصدران السابقان، فقد أفاد مصدر أمني سوري، يوم الثلاثاء، أن «الأجهزة الأمنية اللبنانية ألقت القبض على ماهر عجيب جظة قائد لواء (أبو الفضل العباس) العامل سابقا في ريف دمشق، إلى جانب أبو حيدر النشاب قائد مجموعات (الغالبون)، والجدير ذكره أن «لواء الفضل عباس» كان قد تأسس في سوريا العام 2012 لمساعدة قوات الحكومة السورية في حينها، وهو يتكون في غالبية عناصره من مقاتلين سوريبن وآخرين تعود أصولهم إلى وسط وغرب العراق، فيما الهدف الأساسي المعلن هو «حماية مرقد السيدة زينب» الواقع في محيط مدينة دمشق، أما كتائب «الغالبون» فهي خلية عراقية كانت تدار من «الحرس الثوري الإيراني» وهدفها الأساس هو استهداف الوجود العسكري الأميركي في سوريا، ويواجه الإثنان، المعتقلان، تهما بارتكاب انتهاكات في مناطق عدة بريف دمشق، وقد أشارت تقارير إعلامية إلى «إمكان قيام السلطات الأمنية اللبنانية بتسليمهما إلى دمشق»، وفي الغضون بثت قناة «الإخبارية» السورية، يوم الثلاثاء الفائت، خبرا عن إلقاء القبض على اللواء الطيار جايز حمود الموسى، الذي شغل منصب قائد أركان القوات الجوية بالجيش السوري السابق، وقد أفادت مصادر سورية، لم تتمكن «الديار» من تأكيد إفادتها، بأن «قوة تابعة لوزارة الداخلية السورية هي التي قامت بإلقاء القبض على جايز الموسى من مكان إقامته في بلدة عنجر اللبنانية»، وإذا ما صح ذلك فإن الإتفاقية اللبنانية السورية يمكن لها أن تضمن حق السلطات الأمنية السورية في ملاحقة المطلوبين إليها داخل الأراضي اللبنانية.


الأكثر قراءة

مراوحة في واشنطن... والرياض نحو «المسار الثالث»؟ توقعات باعلان نوايا... ورفض اسرائيلي لوقف النار!