اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكّدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن مساعي الصين لتوسيع نطاق استخدام عملتها الوطنية "الرنمينبي RMB" (الاسم الرسمي للعملة الوطنية لجمهورية الصين الشعبية) عالمياً قد تعززت بشكلٍ ملموس في ظل الحرب الإيرانية، حيث ارتفع اعتماد نظام الدفع عبر الحدود (CIPS) الذي طورته بيجين لمستويات قياسية.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ بيانات رسمية سجلت متوسط قيمة يومية للمعاملات عبر نظام (CIPS) بلغ 920.5 مليار يوان (135.7 مليار دولار) في آذار الماضي، مع قفزات لحظية تجاوزت 1.22 تريليون يوان.

هذا الارتفاع عزز تكهنات المحللين بأنّ العملة الصينية تكتسب حصة متزايدة في تجارة النفط العالمية، خاصة مع لجوء روسيا وإيران لاستخدامها في تصدير الطاقة نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليهما.

وعلى الرغم من تقديرات محللين بأنّ حصة "الرنمينبي" من تجارة النفط لا تزال ضئيلة مقارنة بهيمنة الدولار التي تقارب 80%، إلا أن خبراء في "سيتي" و"بي إن بي باريبا" يرون أن "نافذة ذهبية" قد فُتحت أمام العملة الصينية.

نفوذ الصين المتزايد يسمح لها بفرض عملتها

وأوضح مراقبون أنّ الصين، بصفتها أكبر مستورد للنفط في العالم، تمتلك نفوذاً متزايداً لفرض عملتها في المفاوضات التجارية.

وفي سياق متصل، لفتت "فايننشال تايمز" إلى أنّ نظام (CIPS) وفر "إثباتاً للمفهوم" لدى العديد من الدول، خاصة مع ابتكار آليات بديلة لتجاوز هيمنة النظام الدولاري، مثل استخدام الذهب كأصل محايد لإعادة تدوير فائض "الرنمينبي" عبر بورصة شنغهاي للذهب، مما يقلل الحاجة للعملة الأميركية.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى وجود عوائق بنيوية أمام تدويل العملة الصينية، أبرزها ضرورة الانفتاح الكامل للاقتصاد الصيني والحاجة إلى سوق مشتقات مالية عالمية مقومة باليوان، وهو أمر لا تزال بيجين تتعامل معه بحذر وضوابط صارمة، مفضلة استراتيجية "التدويل التدريجي" على المسارات المتسرعة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

تقدم المفاوضات الأميركية ــ الايرانية يؤجل القتال عون: استعادة الثقة تبدأ من الداخل لا خوف على لبنان رغم الأزمات