اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتقد البعض أن إغلاق العينين يعني دخول الظلام التام، إلا أن العديد من الأشخاص يلاحظون ظهور أنماط وألوان وأشكال متحركة في تلك اللحظة، في ظاهرة بصرية أثارت اهتمام العلماء ولا تزال تثير تساؤلات حول طبيعة الإدراك البصري في الدماغ.

وتشير منصة المعلومات الصحية "هيلثلاين" إلى أن ما يُعرف بـ "الهلاوس البصرية عند إغلاق العينين" هو أمر شائع لدى عدد كبير من الأشخاص، رغم أن ليس الجميع يختبره بالطريقة نفسها.

وتوضح أن هذه المشاهد تُعد "هلاوس" بالمعنى العلمي، لأنها لا تأتي من العالم الخارجي، بل من الدماغ نفسه، الذي يبدأ بإنتاج صور داخلية عندما يُحرم من الضوء.

ومن أكثر الأشكال شيوعًا: دوائر لولبية، ومربعات صغيرة، وومضات ضوئية عشوائية، وأحيانًا صور غير واضحة تتغير باستمرار.

وتشرح عيادة كليفلاند أن هذه الظاهرة ترتبط بما يُسمى "الفوسفينات"، وهي ومضات ضوئية قد تظهر حتى دون وجود أي مصدر ضوء حقيقي يدخل إلى العين.

وتضيف أن هذه الحالة تحدث غالبًا عند الضغط على العينين، مثل النوم بوضعية يضغط فيها الوجه على الوسادة، أو عند فرك العينين، لكنها قد ترتبط أيضًا بالدماغ أو الشبكية.

وتؤكد العيادة أن هذه الظواهر "قد تكون أو لا تكون" مرتبطة بمشكلات صحية، لكنها في الغالب ليست مدعاة للقلق.

غير أن ظهورها بشكل متكرر قد يستدعي الانتباه، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى مثل تشوش الرؤية أو ازدواجها، وفق ما يشير إليه اختصاصي طب العيون.

كما تنصح هيلثلاين بمراجعة الطبيب إذا تسببت هذه المشاهد في القلق أو الأرق، أو إذا ظهرت مع أمراض مثل السكري أو ملاحظة "عوائم" في مجال الرؤية.

وفي المحصلة، تعكس هذه الظاهرة تفاعلاً معقداً بين العين والدماغ، حيث لا يكون الإدراك البصري مجرد انعكاس للواقع الخارجي، بل عملية داخلية قد تنتج صوراً وأشكالاً حتى في غياب الضوء.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات