تجمّع جنود إسرائيليون برفقة عائلاتهم أمام شاشة كبيرة لمتابعة مشاهد لم تكن ترفيهية أو سينمائية، بل لقطات موثقة لعمليات تفجير ونسف طالت قرى وأحياء سكنية كاملة في جنوب لبنان.
ومع كل انفجار يظهر على الشاشة، وكل منزل ينهار تحت الركام، كانت تتعالى أصوات الفرح والتشجيع داخل القاعة، في مشهد أثار صدمة واسعة لما حمله من احتفاء علني بدمار مناطق مأهولة بالكامل.
وكشف فريق "Israel Genocide Tracker"، المعني بمتابعة وتوثيق نشاط الجنود الإسرائيليين المشاركين في الحرب على غزة ولبنان، عن تسجيل مصور لحفل نظمته وحدة عسكرية إسرائيلية احتفالاً بعودة جنودها مؤخراً، تضمن عرضاً لعمليات التدمير التي استهدفت القرى اللبنانية.
وأظهرت المقاطع تفاعلاً لافتاً من الحضور، الذين استقبلوا مشاهد نسف المنازل بالضحك والتصفيق، فيما علّق الفريق بأن مثل هذا المشهد "لا يمكن رؤيته إلا في"إسرائيل".
وتزامنت هذه اللقطات مع نشر الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة مقاطع أخرى توثق توسيع عمليات التفجير والهدم في قرى الجنوب، بما في ذلك بلدة بنت جبيل، ضمن سياسة تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، على غرار ما حدث في قطاع غزة.
وأثار الفيديو موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون وصحفيون أن ما جرى يعكس انحداراً أخلاقياً خطيراً. ووصفت الناشطة سارة ويلكنسون المشهد بأنه "سلوك مريض" يكشف حالة من التبلد الإنساني، بينما اختصر الصحفي رايان غريم تعليقه بالقول إن ما يحدث "جنون حقيقي".
بدوره، رأى الناشط شون كينغ أن المشكلة تتجاوز القيادة السياسية الإسرائيلية، مؤكداً أن الاحتفال بتدمير مدن وقرى لبنانية أمام الجمهور يكشف أزمة أعمق داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، الذي وصفه بأنه "مريض وخطير".
كما اعتبرت الإعلامية كريستال بول أن هذه المشاهد تعكس تناقضاً واضحاً، إذ يجري الاحتفال بما وصفته بالتطهير العرقي، في وقت يحاول فيه البعض التنصل من شخصيات متطرفة مثل إيتمار بن غفير، بينما رأى الصحفي زيد جيلاني أن الأخير يمثل شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، عبّر عدد من الصحفيين والكتّاب عن صدمتهم من طبيعة المشهد، فوصفه الصحفي آدم بأنه دليل على "مجتمع غير طبيعي"، فيما اعتبرت الكاتبة سوزان أبو الهوى أن ما ظهر يعكس "انهياراً أخلاقياً جماعياً".
أما الصحفي آرون ماتي، فدعا بسخرية لاذعة إلى تخصيص المساعدات الأميركية لـ"إسرائيل" لبرامج علاج نفسي ومكافحة التطرف، بدلاً من دعم العمليات العسكرية.
ويواصل جيش الإحتلال توسيع عمليات هدم المنازل في جنوب لبنان حتى مناطق قريبة من نهر الزهراني، على بعد نحو 45 كيلومتراً من الحدود، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس توجهاً يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية نحو إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في أجزاء واسعة من الجنوب.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:46
رئاسة الوزراء الباكستانية: رئيس الحكومة شهباز شريف يبدأ غدا زيارة رسمية للصين
-
18:46
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وصل إلى طهران
-
18:46
فوز الأنطونية على بيروت بنتيجة 81-77 ضمن المرحلة الـ20 من "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة
-
18:40
مرقص: عرضنا على سبعين سفير وسفيرة الاعتداءات الاسرائيلية وستكون هناك زيارة للبعثة الأممية لحقوق الانسان لإجراء معاينات على هذه الاعتداءات
-
18:39
مرقص: عيّن مجلس الوزراء أعضاء مجلس إدارة مؤسسات مياه الشمال والجنوب وبيروت وجبل لبنان والبقاع
-
18:37
وزير الإعلام بول مرقص بعد جلسة مجلس الوزراء: رئيس الحكومة تحدث عن إنشاء لجنة عليا مشتركة بين لبنان وسوريا ولبنان يتطلع الى إنشاء علاقة بين دولة ودولة بناء على مصالح مشتركة وأن مجلس الأعمال اللبناني السوري سيبصر النور قريباً
