اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت الإمارات، الجمعة، رفضها، إلى جانب 4 دول خليجية، ما وصفته بـ"المسار البديل" الذي اقترحته إيران لعبور مضيق هرمز، مرحبة بقرار أممي يدعو إلى اتخاذ خطوات لضمان سلامة الملاحة بالمضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

وعلى خلفية حرب شنتها عليها الولايات المتحدة و"إسرائيل" بين 28 شباط و8 نيسان الماضيين، ردت إيران بإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تعلن أوائل أيار الجاري مسارا بحريا يمر عبر مياهها الإقليمية للسفن التي تريد عبور المضيق، ويفرض عليها الحصول على تصريح ودفع رسوم عبور لهيئة أطلقت عليها اسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي".

وردا على ذلك، قالت الإمارات في بيان لخارجيتها، إنها أصدرت خلال أعمال جلسة لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، بيانا مشتركا، وقعت عليه البحرين والكويت وقطر والسعودية، أكد "الرفض القاطع" للمسار البديل الذي اقترحته إيران لعبور مضيق هرمز.

وأعربت الدول الموقعة على البيان عن رفضها ما سمته إيران "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، معتبرة أن الخطوة "تمثل انتهاكا للقانون الدولي وحرية الملاحة، وتقوض دور المنظمة البحرية الدولية في تنظيم الملاحة الآمنة بالمضيق".

وتفرض الولايات المتحدة منذ 13 نيسان الماضي، حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على مضيق هرمز، على خلفية تعثر المفاوضات مع طهران بوساطة باكستانية للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، وهو ما تشترطه واشنطن لإعلان انتهاء الحرب على طهران بصورة كاملة.

ورحبت الخارجية الإماراتية، في بيانها، بقرار صدر عن لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، ويدعو إلى اتخاذ خطوات تسهم في ضمان سلامة الملاحة للسفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز ومحيطه.

والمنظمة البحرية الدولية؛ وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، معنية بتنظيم قطاع الملاحة والشحن البحري دوليا، خصوصا ما يتعلق بسلامة وأمن السفن ومنع التلوث البحري والجوي الناتج عنها.

وأوضحت الإمارات أن القرار، الذي تقدمت به، اعتُمد خلال الدورة الـ111 للجنة الأممية، التي انطلقت في 13 أيار الجاري وتختتم الجمعة، وحظي بدعم ورعاية مشتركة من عدد كبير من الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، البالغ عددها 176 دولة.

وقالت إن الدول التي صادقت على القرار "عبرت عن قلقها البالغ إزاء استخدام إيران للطائرات المسيرة والصواريخ والألغام البحرية في مضيق هرمز ومحيطه، وما يشكله ذلك من تهديد خطير لسلامة الملاحة البحرية والبحارة".

وذكر القرار أن "الهجمات الإيرانية السافرة" أسفرت، منذ 28 شباط الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 11 بحارا، إضافة إلى تقطع السبل بأكثر من 20 ألف بحار.

وشدد على "الأهمية البالغة للحفاظ على حرية الملاحة للسفن التجارية في بحر العرب وبحر عمان (قرب مضيق هرمز)، وحق المرور العابر في أحد أهم الممرات المائية الدولية على مستوى العالم".

كما دعا القرار الدول إلى "اتخاذ خطوات منسقة للمساهمة في ضمان سلامة الملاحة للسفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز ومحيطه".

وطالب الدول بدعم جهود الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية بشأن "تسهيل الإجلاء الآمن للسفن التجارية العالقة داخل الخليج إلى مواقع آمنة، باستخدام المسار البحري المعتمد من قبلها".

وحث القرار الدول الأعضاء على ضمان استمرار توفير المياه والغذاء والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية للسفن التي لا تزال غير قادرة على مغادرة المنطقة.

ونقل البيان، عن وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل محمد المزروعي، قوله إن اعتماد القرار يعكس "رفض المجتمع الدولي للإجراءات غير القانونية التي تتخذها إيران، وما تخلفه من تأثيرات خطيرة على سلامة الملاحة البحرية وأمن البحارة".

وأضاف أن ضمان سلامة أكثر من 20 ألف بحار "تقطعت بهم السبل، نتيجة الأعمال غير القانونية التي تقوم بها إيران، يمثل أولوية أساسية لدولة الإمارات".

يُذكر أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" بدأتا في 28 شباط الماضي، حربا على إيران، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، فيما شنت إيران هجمات على "إسرائيل" ودول عربية، خلّفت قتلى أميركيين وإسرائيليين، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات