اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بأن إيران نجحت في إحباط رهانات واشنطن و”تل أبيب” على تحقيق حسم عسكري سريع، بعدما تمكنت من فرض حالة من الجمود الميداني وتعزيز نفوذها في مضيق هرمز خلال الحرب الأخيرة.

وبحسب التقرير، استطاعت طهران منذ منتصف آذار الماضي فرض سيطرة واسعة على المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما منحها قدرة كبيرة على التأثير في أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

وأشار التقرير إلى أن الردع الإيراني برز بشكل واضح عقب استهداف حقل “جنوب فارس”، إذ ردت طهران عبر استهداف منشآت نفطية ومواقع مرتبطة بالطاقة في المنطقة، في خطوة هدفت إلى فرض معادلة ردع جديدة لحماية منشآتها الاستراتيجية.

ورأت الصحيفة أن هذه التطورات دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تخفيف اندفاعه تجاه التصعيد العسكري، والتوجه نحو خيار التفاوض، وصولاً إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من نيسان الماضي، رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز.

كما لفت التقرير إلى تعثر الجهود الأميركية الرامية إلى إعادة فتح المضيق، مشيراً إلى تراجع واشنطن عن خطط بحرية كانت تهدف إلى مرافقة السفن التجارية وتأمين عبورها.

ووفق الصحيفة، فإن إيران نجحت في تحويل سيطرتها على مضيق هرمز إلى “ورقة ردع استراتيجية” أو ما يشبه “بوليصة تأمين” ضد أي هجمات مستقبلية، في ظل إدراك الولايات المتحدة وحلفائها لحجم التأثير الذي يمكن أن تتركه أي مواجهة جديدة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وخلص التقرير إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت حدود القوة الأميركية في المنطقة، وكشفت أن تعطيل الممرات الحيوية قد يتحول إلى أداة ضغط جيوسياسية فعالة يمكن أن تغيّر حسابات القوى الكبرى.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مصدر رسمي لبناني: ما يجري في واشنطن «هدنة بلاس» و«لواء الجنوب» خرافات