اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

التقى رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، اليوم السبت، في طهران.

وخلال اللقاء، أكّد قاليباف لقائد الجيش الباكستاني أنّ بلاده "لن تتنازل عن حقوقها وحقوق شعبها، ولا سيما مع طرف لم تكن لديه أي مصداقية أصلاً ولا توجد ثقة به".

وتابع: "كنا في عملية تفاوض حين قامت واشنطن بعدوانها علينا والآن نتفاوض لإنهائه"، كما "كنا في هدنة بوساطة باكستان، ولكن الولايات المتحدة قامت بنقض العهد وفرضت حصاراً بحرياً، والآن تسعى إلى رفعه".

وأضاف أنّ "إيران، وكما دافعت بشجاعة واقتدار في ميدان القتال عن كيان إيران، ستسعى كذلك في ساحة الدبلوماسية بذكاء وقوة لاستيفاء الحقوق المشروعة للبلاد، وتأمين مصالحها الوطنية".

وأشار قاليباف إلى أنّ "العسكريين يعرفون أفضل من الجميع قيمة السلام، لكنهم أنفسهم لا يسمحون أبداً بأن تُداس كرامة بلادهم وحقوقها".

كذلك، شدّد قاليباف على أنّ القوات المسلحة الايرانية "أعادت بناء نفسها خلال فترة الهدنة".

وتوعدّ بأنّ "الرد الإيراني على واشنطن سيكون أشد وقعاً وأكثر مرارة من اليوم الأول للحرب، في حال ارتكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطأ مجدداً ضد إيران".

بدوره، قال منير لقاليباف: "أنا وأنت كلانا جنديان لشعبينا، والجنود يتحدثون بلا تلعثم وبصدق، لا بالرمادي أو بكلمات سوداء وبيضاء"، معرباً عن سعادته أن "تُدار إيران من قبل أشخاص أذكياء لديهم بصيرة عالية".

وأضاف أنّ حكومة وشعب باكستان "يحملان أطيب الأمنيات والدعوات بالخير لمستقبل الإيرانيين".

وأتى هذا اللقاء بعدما التقى منير أيضاً الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقجي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن آخر الجهود والمبادرات الدبلوماسية لمنع تصاعد التوتر وإنهاء الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ضد إيران.

كما بحث الجانبان في السبل الكفيلة بتعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا.

وأمس، وصل قائد الجيش الباكستاني إلى طهران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب وحلّ الخلافات، فيما أكد بعض المسؤولين أنّ حضور منير لا يعني بالضرورة حتمية التوصّل إلى تفاهم بشأن الإطار الأولي، بحسب ما نقلت وكالة "إيسنا". 

وفي الإطار، نقلت "تسنيم" عن المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تعقيباً على الزيارة قوله، إنّ "هذه الزيارات هي استمرار للمسار الدبلوماسي ذاته".

وأضاف: "لا يمكننا القول إننا وصلنا بالضرورة إلى مرحلة أصبح فيها الاتفاق قريباً"، مضيفاً أنّ "ثمّة وفداً قطرياً يجري محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقتشي"، إلا أنّ "الوسيط في المفاوضات لا يزال الطرف الباكستاني".

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقتٍ تتواصل الوساطات الإقليمية والدولية بالتزامن مع بحث واشنطن خيارات عسكرية في حال تعثّر المسار التفاوضي، فيما تؤكّد طهران أنّها سترد على أي اعتداء، وأنّ العودة إلى ساحة القتال "ستكون مصحوبة بمفاجآت أكبر بكثير". 

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين